للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المعتنين برواية الحديث وسماعه، فروى عن إسحاق بن إبراهيم بن راهوية المروزي، وعلي بن حُجر السعدي المروزي نزيل بغداد، وأبي مروان محمد بن عثمان بن خالد الأموي العثماني المدني نزيل مكة (١).

ولا شك أن أبا عوانة قد تأثر بأبيه في تطلبه الحديث من الشيوخ


= قال السبكي: قول شيخنا الذهبي: "ما ظفرت له برواية عن إسحاق بن أبي عمران" لا يلزم منه أن يكون هو أباه، فإن أبا عوانة لم يستوعب في مسنده شيوخه، هذا إن صحَّ أنه لم يذكر في كتابه إسحاق بن أبي عمران. فإن قلت: لا شك أن روايته عن أبيه، وعدم روايته عن إسحاق بن أبي عمران قرينة.
قلت: لكن ذكر الحاكم لأبي عوانة في الرواة عن هذا الشيخ من غير تنبيه على أنه ولده قرينة في أنه غيره أقوى من تلك، مع ما ينضم إليها من أن أبا عوانة نفسه أخذ عن المزني والربيع على أن الحال محتمل والخطب فيه يسير".
ويؤيد هذا التفريق أن الحافظ ابن عساكر ترجم لإسحاق بن موسى ابن عمران في تاريخ دمشق (٨/ ٢٩٢)، وصنع كما صنع الحاكم، وكذا ترجم ابن عبد الهادي في طبقات علماء الحديث (٢/ ٤٢١).
كما أن الذين ترجموا لإسحاق بن موسى بن عمران ذكروا أنه أحد أئمة الشافعية، والرحالة في طلب الحديث، وأن له مصنفات كثيرة وله سماع عن عدد كبير من الشيوخ، عد ابن عساكر منهم ٣٤ شيخًا، وعد الذهبي منهم ٣١، مع الإشارة إلى وجود غيرهم بينما لم أجد لوالد أبي عوانة إلا ثلاثة من الشيوخ فقط.
وهذه قرينة يلتمس منها أنه ليس ذاك الإمام الواسع الرواية والشيوخ.
(١) انظر: السير (١٣/ ٤٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>