للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كثيرة، بقيادة أبنائه: الحسين، وأبي طالب، ومسعود، وعقيل، وعبد المطلب، وعبد الله، لفض المشكلات والقضاء على الفتن فعادت السرايا بالنصر والظفر.

وظل الشريف حسن يتفقد بنفسه أمور البلاد ويسارع إلى إخماد كل فتنة ودفع كل شر، والقضاء على كل باطل، فحدثت في عهده حوادث كثيرة واعتداءات على الحجاج ونهب أموالهم، فأغار على مواضع المجرمين وخاض عدة وقائع منذ أن كان مع أبيه منها يوم الفريش، وغزوة معكال، وغزوة سوق الخميس ومواقع أخرى (١).

ثم في سنة (١٠٠٩ هـ‍ /١٦٠٠ م) أرسل الشريف حسن إلى الباب العالي التماسا بتوجيه الأمر إلى أكبر أولاده أبي طالب، ووصل الأمر السلطاني بأن يكون أبو طالب مشاركا له (٢).

ثم توفى الشريف حسن سنة (١٠١٠ هـ‍ /١٦٠١ م) (٣).

ومع حرص هذا الرجل على تحقيق العدالة والشدة في الحق نجد أن هناك كثيرا من الأمور التي تؤثر في استقرار حياة الناس واستتباب الأمن منها ما قام به احد موظفيه وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق الذي تسلط‍ على جميع المملكة، وتصرف فيها كيف ما شاء وبقى كل من يموت سواء أكان من أهل البلد ام من التجار أم من الحجاج يستأصل ماله بحيث لا يترك لوارثه شيئا، فإذا تكلم الوارث أظهر له حجة مزورة أن مورثه كان قد اقترض منه في الزمن الفلاني كذا، وكذا ألف ألف دينار، وعنده أكثر من مئة مهر للقضاة والنواب السابقين، فيمهر تلك الوثيقة ويوقع عليها بعض أقاربه، فإذا اشتكوا إلى الشريف حسن، قال هذه حجة شرعية، وشهوده أجلاء فكيف أردها؟ ويعرف الناس أنها مزورة، ولكنهم لا يقدرون أن يتكلموا خوفا من شره وقوة قهره، واستولى بهذا الأسلوب على ما أراد، فنفرت


(١) العصامي سمط‍ النجوم العوالي:٤/ ٣٦٩، والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:٢/ ٣٠٢.
(٢) العصامي سمط‍ النجوم العوالي:٤/ ٣٦٩ والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:٢/ ٣٠٢.
(٣) العصامي سمط‍ النجوم العوالي:٤/ ٣٧٠ - والصديقي ولاة مكة بعد الفاسي:٢/ ٣٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>