للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

باليسير قال: أفلا أدلك على من رضي منها بأقل من ذلك؟ من رضي بالدنيا عوضا عن الآخرى.

وكان سبب علته (١): أنه بات بآية فيها ذكر النار فكررها فلما أصبحوا وجدوه قد مات على لبنة.

وعن الوليد بن عقبة سمعته يقول (٢): كم من مسرور بأمر فيه هلاكه، وكم من كاره أمرا فيه صلاحه دنيا ودينا وفي التنزيل (٣). {وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ .. }. الآية وليس لنا إلا الرضا، والتسليم، والإستكانة، والخشوع.

وروي أنه (٤) قدم البصرة فاجتمع الناس إليه وقالوا: قال أبو حنيفة: قدر الدرهم لا يمنع الصلاة فمن أين قاله؟ قال: الحمد لله، لم يقل الإمام شيئا إلا سار به في الأمصار، أراد به قدر [المقعد] (٥) فكنى عنه بالدرهم.

وروي (٦) أنه مر بزقاق فيه تمر مصفوف، فقال للبياع: أتعطيني بدرهم رطبا نسيئة، فقال: لا، فرآه رجل يعرفه، فقال للبياع هذا كيس فيه مئة درهم فخذه وأدركه فإن أشترى بدرهم رطبا فكله لك فلحقه وعرض عليه فأبى، وسمعه يقول لنفسه: لم تساو من الدنيا بدرهم [رطبا] (٧) وأنت تريدين الجنة.

وعن ابن المبارك: كان داود إذا قرأالقرآن كأنه يسمع الجواب من ربه.


(١) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ١٩٥.
(٢) م. ن:٢/ ١٩٨.
(٣) سورة البقرة/الآية ٢١٦. والآية ليست من كلام داود الطائي.
(٤) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ١٩٩.
(٥) في الأصل (الدرهم) التصحيح من: الكردري، المناقب:٢/ ١٩٩.
(٦) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ١٩٩.
(٧) ساقط‍ في الأصل. وهو زيادة من: الكردري، المناقب:٢/ ١٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>