للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦ - صحّح ابن الشجرى خطأ لأبى على، أورده فى كتابه «العوامل»، فقد استشهد أبو علىّ على استعمال الظن بمعنى التهمة، فقال: «وعلى هذا قوله:

أو ظنين فى ولاء».

قال ابن الشجرى (١): «والصواب: «أو ظنينا» هكذا هو منصوب، عطف على مستثنى موجب، فى رسالة عمر رضوان الله عليه، إلى أبى موسى، وذلك قوله: «المسلمون عدول بعضهم على بعض، إلا مجلودا فى حدّ، أو مجرّبا عليه شهادة زور، أو ظنينا فى ولاء أو نسب».

والأمر على ما قال ابن الشجرى فى الكامل للمبرد ١/ ١٣، وهو من أوثق المصادر التى ذكرت هذه الرسالة.

٧ - خالف ابن الشجرى أبا على، فى إعراب «خضبن» من قول النابغة الجعدى (٢):

كأنّ حواميه مدبرا ... خضبن وإن كان لم يخضب

حجارة غيل برضراضة ... كسين طلاء من الطّحلب

فقوله: «خضبن» عند أبى على، فى موضع نصب بأنه حال من «الحوامى» والعامل فيه ما فى «كأن» من معنى الفعل، ولم يجعل أبو على «خضبن» خبر «كأن» لأنه جعل خبرها قوله: «حجارة غيل»، ولم يجز أن يكونا خبرين لكأن، على حدّ قولهم: هذا حلو حامض، أى قد جمع الطعمين، قال: لأنك لا تجد فيما أخبروا عنه بخبرين أن يكون أحدهما مفردا، والآخر جملة، لا تقول: زيد خرج عاقل.

قال ابن الشجرى: «والقول عندى أن يكون موضع» خضبن» رفعا بأنه خبر «كأن» وقوله: «حجارة غيل» خبر مبتدأ محذوف، أى هى حجارة غيل، وأداة التشبيه محذوفة. . . . ومثله فى حذف حرف التشبيه فى التنزيل: {وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ}، أى مثل أمهاتهم فى تحريمهن عليهم والتزامهم تعظيمهن».


(١) المجلس الثالث والعشرون.
(٢) المجلس الرابع والعشرون.

<<  <  ج: ص:  >  >>