للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[المجلس السابع عشر]

وهو مجلس يوم السبت، ثالث عشر رجب، من سنة أربع وعشرين وخمس مائة، ومن القصيدة التى منها هذه الأبيات قوله (١):

فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه ... مولى المخافة خلفها وأمامها

وهذا البيت من أبيات الكتاب (٢)، ذكره شاهدا على الاتّساع فى الظروف بإجرائها مجرى الأسماء.

والمضمر فى «غدت» ضمير بقرة وحشيّة تقدّم ذكرها، ويروى «فعدت» من العدو، والفرج: موضع المخافة، ومثله الثّغر والثّغرة، والعورة، و «مولى المخافة» [معناه ولىّ المخافة (٣)] أى مكان يلى المخافة، وموضع «كلا» رفع بالابتداء، والجملة من تحسب وفاعله ومفعوله خبر المبتدأ، وعائد الجملة الهاء التى فى اسم «أنّ» وعاد إلى «كلا» ضمير مفرد، لأنه اسم مفرد، وإن أفاد معنى التثنية، وموضع المبتدأ مع الجملة التى هى خبره نصب بأنها خبر «غدت» لأن منهم من يجعل «غدا» فى الإعمال بمنزلة أصبح وأضحى، ومن جعلها تامّة كان موضع الجملة بعدها نصبا /على الحال، ومن رواها بالعين غير المعجمة، فالجملة حال لا غير.


(١) ديوان لبيد ص ٣١١، وتخريجه فى ص ٣٩٥. وزد عليه المقتضب ٣/ ١٠٢،٤/ ٣٤١، والتبصرة ص ٣١٢،٥٢٨، والبسيط ص ٥٠٢،٨٨٢، وأعاده ابن الشجرى فى المجلس التاسع والستّين.
(٢) الكتاب ٢/ ٤٠٧.
(٣) ساقط من هـ‍. وانظر شرح القصائد السبع ص ٥٦٦.