للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[المجلس السادس]

بيت للمتنبّى لم يعرض له أحد من مفسّرى شعره، وهو (١):

وتراه أصغر ما تراه ناطقا ... ويكون أكذب ما يكون ويقسم

يقال: من أىّ الرّؤيتين «ترى» الأول والثانى، أمن رؤية العين، أم من رؤية القلب، أم أحدهما من رؤية العين، والثانى من رؤية القلب؟

وأيّهما العامل فى «ناطق»؟.

وما معنى «يكون» الأول والثانى، أناقصان هما أم تامّان، أم أحدهما ناقص والآخر تامّ؟

وما معنى «ما» الأولى والثانية؟.

وعلام انتصاب «أصغر وأكذب»؟.

وما معنى الواو فى قوله: «ويقسم» وظاهر أمرها أنها عاطفة؟ فما المعنى فى عطف «يقسم» على «يكون»؟ فإن قلت: إنها واو الحال فأنت لا تقول: رأيت زيدا ويضحك، تريد ضاحكا، فإن حذفت الواو صحّ أن يكون حالا.

الجواب: إن كلّ واحد من الفعلين المأخوذين من الرّؤية قد تعدّى إلى مفعول واحد، وهو الهاء، لأن «أصغر» منصوب على المصدر، و «ناطقا» منصوب على


(١) ديوانه ٤/ ١٢٩، وأعاده ابن الشجرى فى المجلس الثانى والثمانين.