للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عنده فى هذا [قوله: عنده، يعنى سيبويه. وقوله: وأفعل لم يستعمل فى هذا (١)] يعنى أنه لم يثبت عنده أنهم جمعوا الرّهط الذى هو العصابة دون العشرة على أرهط، ولكنهم استعملوا الأرهط فى الرّهط الذى هو أديم تلبسه الحائض، يكون قدره ما بين السّرّة إلى الرّكبة.

وغير سيبويه قد حكى فى الرّهط الذى هو العصابة أنهم جمعوه على أرهط، وجمعوا الأرهط على الأراهط، كما جمعوا الكلب على الأكلب، ثم جمعوا الأكلب على الأكالب.

وممّا جمعوه على غير القياس: «حديث» قالوا فى جمعه: أحاديث (٢)، وأحاديث كأنه جمع إحداث، كإعصار وأعاصير، ولا يجوز أن يكون أحاديث جمع أحدوثة، /كأغلوطة وأغاليط، لأنهم قد قالوا: حديث النبىّ، وأحاديث النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يقولوا: أحدوثة النبىّ.

وممّا جمعوه على غير القياس قولهم فى جمع الرّبّى، وهى الشاة التى تحبس للّبن، وقيل: الحديثة العهد بالولاد: رباب، مضموم الأول، ومثله قولهم فى جمع التّوأم وهو الذى يولد مع آخر: تؤام، وفى جمع الظّئر وهى الدّاية: ظؤار، وفى جمع الثّنيّ: ثناء، وهو ولد الشاة إذا دخل فى السنة الثانية، والبعير إذا ألقى ثنيّته، وذلك إذا دخل فى السنة السادسة، وفى جمع الرّخل: رخال وهى الأنثى من أولاد الضّأن، وفى جمع النّفساء، وهى المرأة التى وضعت: نفاس، وقيل أيضا:

نفاس، بكسر أوله، والنّفاس أيضا بالكسر: ولادها. . . تم المجلس.

[آخر الجزء الأول من أمالى ابن الشجري، رحمه الله، بتجزئة محققه، غفر الله له، ويليه الجزء الثانى وأوله: المجلس السادس والثلاثون].

...


(١) ساقط من هـ‍. وانظر كلام سيبويه فى الكتاب ٣/ ٦١٦، واللسان (رهط).
(٢) راجع شرح المفصل ٥/ ٧٣، واللسان (حدث).