للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- سَأَلَ أَهْلَ قُبَاءٍ, فَقَالَ: "إنَّ اللهَ يُثْنِي عَلَيْكُمْ، فَقَالوا: إِنَّا نُتْبِعُ الْحِجَارَةَ الْمَاءَ" رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيْفٍ (١)، وَأَصْلُهُ فِي أَبِي دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- بِدُوْنِ ذِكْرِ الْحِجَارَةِ (٢).

ــ

* درجة الحديث:

الحديث صحيحٌ بدون ذكر الحجارة، ضعيفٌ معها.

قال في التلخيص: حديث قباء: " ... وكانوا يجمعون بين الماء والحجارة"، رواه البزَّار في مسنده، وقال لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري إلاَّ محمَّد بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد العزيز ضعَّفه أبو حاتم؛ ولذا قال النووي في شرح المهذَّب: المعروفُ من طرق الحديث أنَّهم كانوا يستنجون بالماء، وقال في الخلاصة: وأمَّا ما اشتهر في كتب التفسير والفقه مِنْ جمعهم بين الأحجار والماء، فلا يُعْرَفُ، والمحفوظُ الاقتصار على الماء.

وضعَّفه أبو حاتم، والنووي، وابن القيم، وابن حجر، وقال المحب الطبري: لا أصل له، ومرادهم الجمع بين الماء والحجارة، وأمَّا الاقتصار على الماء، فقال الشيخ الألباني: الصحيح أنَّ الآية نزلت في استعمال الماء فقط، كما في الحديث الذي رواه أبو داود عن أبي هريرة مرفوعًا.

وبالاقتصار على الماءِ صحَّحه ابن خُزَيْمَةَ، وأخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه؛ فصحَّ الحديث بشواهده.


(١) البزار (٢٢٧ كشف الأستار).
(٢) أبو داود (٤٤)، الترمذي (٣١٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>