للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٧٦٨ - حدثنا أَبو داود السِّجْزِيُّ (١)، قال: ثنا عبد الله بن محمد (٢) النُّفَيْلي (٣)، قال: ثنا زُهَيْر بن معاوية (٤)، قال: أخبرني أَبو الزُّبير، عن جابر، قال: "أَرسلَني رسولُ الله وهو مُنْطَلِقٌ إلى بني المصطلِق (٥)، فأتيتُه

⦗٢٢⦘ وهو يصلِّي على بَعِيْره، فكلَّمْتُه، فقال لي بيده هكذا، ثم كلَّمْتُه فقال لي بيده هكذا، وأنا أسْمَعُه يقرأ ويُؤْمِئُ (٦) برأسه، فلما فرغ قال: ما فعلتَ في الذي أرسلتُكَ؟ فإنه لم يمنَعْني أن أُكَلِّمَكَ إلا أني كنتُ أصَلِّي" (٧).


(١) هو السِّجِسْتَاني، والحديث في سننه (٩٢٦)، باب "ردِّ السلامِ في الصلاة" (١/ ٥٦٨).
(٢) ابن علي بن نُفَيْل، أَبو جعفر النُّفَيْلي الحرّاني.
(٣) بضم النون وفتح الفاء وسكون التحتانية -هذه النسبة إلى جد أبيه: "نُفَيْل بن زَرَّاع". الأنساب (٥/ ٥١٦)، اللباب (٣/ ٣٢٠)، توضيح المشتبه (٩/ ٢٤٦ - ٢٤٧).
(٤) ابن حُدَيج، أَبو خيثمة الجعفي الكوفي، وهو الملتقى، فقد رواه مسلم عن أحمد بن يونس، عن زهير، به، بنحوه. الكتاب والباب المذكوران، (١/ ٣٨٣)، برقم (٥٤٠/ ٣٧).
(٥) "المصطلق" بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين، وكسر اللام -وبنو المصطلق هم بطن من خزاعة من الأزد، والراجح أنها قحطانية، و "المصطلق" لقب، واسمه: جُذَيمة بن سعد ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة. =
⦗٢٢⦘ = وكانوا يسكنون قُدَيدًا وعسفان، ومسِيرُ النبي إليهم كان في شعبان من السنة الخامسة للهجرة -على الراجح- وبَاغتَهُم في "المريسيع" - ماءٍ لهم بناحية قديد وهو جزع من وادي (حَوْرة) أحد روافد (ستارة)، بعيدٌ عن الساحل في الداخل بما يقرب من (٨٠) كيلًا من سيف البحر. انظر: كتاب المناسك للحربي (ص ٤٥٨ - ٤٦٠، ٤٦٣)، نهاية الأرب (ص ٧٦)، فتح الباري (٧/ ٤٩٥ - ٤٩٦)، مرويات غزوة بني المصطلق (ص ٩ - ٥٨)، معجم قبائل الحجاز (ص ٤٩٣ - ٤٩٤)، المجتمع المدني في عهد النبوة (الجهاد ضد المشركين) (ص ٩٣)، المعالم الأثيرة في السيرة النبوية (ص ٢٥١).
(٦) أي: يشير، و "الإيماء": الإشارة بالأعضاء كالرأس والعين.
انظر: المجموع المغيث (١/ ١١١)، النهاية (١/ ٨١ - أومأ).
(٧) فوائد الاستخراج:
١ - روى أَبو عوانة الحديث من طريق شيخه "أبي داود".
٢ - الراوي عن "زهير" عند مسلم هو: أحمد بن يونس، بينما عند أَبي عوانة هو: عبد الله بن محمد النفيلي، وقد فهمتُ من كلام الإمام أحمد الآتي ترجيح "النفيلي" على "أحمد بن يونس" في "زهير":
قال أَبو داود: قلت لأحمد: أيهما أثبت في زهير: أحمد بن يونس، أو (النفيلي)؟ قال: "أحمد بن يونس رجل صالح، والنفيلي صاحب حديث". انظر: سؤالات الآجري (٢/ ٢٦٢)، (١٧٨٩). والنص في (سؤالات أبي داود لأحمد) (ص ٢٧٤)، (٣١٨) ببعض الاختلاف.