للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من قول أُبَيٍّ، وذاك أن أُبَيًّا يقول: لا أَدَعُ شيئًا سمعته من رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وقد قال تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} (١).

وقد اختلفت الأمَّة في {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، واتفقت على عذر المثبت والنافي، وقد جرى لعمر وأُبيٍّ وابن مسعود وغيرهم إنكارُ قراءة مَن قرأ مخالفًا لما أقرأهم النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم حتى بَيَّنَ لهم النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنَّ تلك القراءات كلَّها حق، فأما عمر وابن مسعود وغيرهما فاكتفوا بذلك (٢).

وأما أُبَيٌّ فَعَرَضَ له ما تقدَّم أوائلَ الرسالة (٣) حيث قال: فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنتُ في الجاهلية، فلما رأى رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ما قد غَشِيَنِي ضرب في صدري فَفِضْتُ عَرَقًا، وكأنما أنظر إلى الله فَرَقًا (٤)»، وذكر الحديث (٥).


(١) البخاريّ، كتاب التفسير، سورة البقرة، باب قوله: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا}، ٦/ ١٩، ح ٤٤٨١. [المؤلف]
(٢) انظر: البخاريّ، كتاب فضائل القرآن، بابٌ: «أنزل القرآن على سبعة أحرفٍ»، ٦/ ١٨٥، ح ٤٩٩٢. وباب: «اقرأوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم»، ٦/ ١٩٨، ح ٥٠٦٢. وصحيح مسلمٍ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرفٍ ... ، ٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣، ح ٨١٨. [المؤلف]
(٣) ص ٣٢.
(٤) أي: فَزَعًا.
(٥) صحيح مسلمٍ، الموضع السابق، ٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣، ح ٨٢٠.