للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الستور والعهن، ومناة حجر بقُديد (١).

وأخرج عبد بن حميد عن أبي الجوزاء قال: اللات حجر كان يلتُّ السويق عليه، فسُمِّي اللات (٢).

السؤال الثاني: أنَّ لهم أصنامًا مذكَّرة الأسماء كهُبل ومناف، وهذا يدفع أن يكون هذا الضرب تماثيل أو تذاكر للملائكة؛ لأنهم كانوا يزعمون أنَّ الملائكة إناث؟

[س ١٢١/أ] الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلَّى لله وسلَّم وبارك على خاتم أنبيائه وآله وصحبه.

أما السؤال الأوَّل فعنه أجوبة، وقبل الشروع فيها نذكر كلام أهل اللغة والتفسير في اللات، قال بعضهم: هي على وزن باب وأصلها ليَت، وقيل: أصلها لَوَيَة والتاء فيها للعوض كهي في ذات، وقيل: أصلها لاهة، وقيل: إنهم اشتقوا هذا الاسم من لفظ الجلالة، قاله الواحدي وغيره، وقالوا نحوه في العزى ومناة. وقال أهل اللغة: إن من العرب من يقف عليها بالهاء ومنهم من يقف عليها بالتاء، والقراءات المشهورة كلُّها بتخفيف التاء إلَّا رواية عن ابن كثير فإنها بتشديد التاء، كما رُوي عن ابن عباس ومجاهد, والمعروف في اللغة الخفَّة، قال زيد بن عمرو بن نفيل (٣):


(١) انظر: تفسير الطبري ٢٢/ ٤٨ (وفيه ذكر اللات فقط)، الدر المنثور ٧/ ٦٥٣.
(٢) انظر: الدر المنثور ٧/ ٦٥٣.
(٣) انظر: الأصنام لابن الكلبي ٢٢.