للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلْزَامِهِ بِهِ وَعَدَمِهِ وَنَفْيِهِ أقْوَالٌ، ابْنُ الْقَاسِمِ: ويُلْحَقُ إنْ ظَهَرَ يَوْمَهَا، وَلَا يُعْتَمَدُ فِيهِ عَلَى عَزْلٍ وَلَا مُشَابَهَةٍ لِغَيْرِهِ وإنْ بِسَوَادٍ، وَلَا وَطْءٍ بَيْنَ الْفَخْذَيْنِ إِنْ أنْزَلَ، وَلَا بِغَيْرِ إنْزَالٍ إنْ أنْزَلَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَبُلْ.

وَلَاعَنَ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ مُطْلَقًا، وَفِي الرُّؤْيَةِ فِي الْعِدَّةِ وَإنْ مِنْ بَائنٍ وَحُدَّ بَعْدَهَا، كَاسْتِلْحَاقِ الْوَلَدِ إِلَّا أنْ تَزْنِيَ بَعْدَ اللِّعَان وَتسْمِيَةِ الزَّانِي بِهَا، وأُعْلِمَ بحَدِّهِ لَا إِنْ كرَّرَ قَذْفَهَا بِهِ، وَوَرِثَ الْمُسْتَلْحِقُ الْمَيِّتَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ حُر مُسْلِمٌ أوْ لَمْ يَكُنْ وَقَلَّ الْمَالُ، وَإنْ وَطِئ أوْ أخَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أوْ حَمْلٍ بِلَا عُذْرٍ امْتَنَعَ، وَشَهِدَ باللَّهِ أرْبعًا: لَرَأيْتُهَا تَزْنِي. أوْ: مَا هذا الْحَمْلُ مِنِّي. وَوَصَلَ خَامِسَةً بِلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الْكَاذِبينَ، أوْ: إنْ كُنتُ كَذَبْتُهَا. وأشَارَ

= {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} -إلى قوله- {لَمِنَ الصَّادِقِينَ} (١). فقول المصنف: إنما يلاعن زوج، لأن اللعان عند أصحابنا يكون في كل زوجين، حرين كانا أو عبدين، مؤمنين كانا أو كافرين، فاسقين كانا أو عدنين، ولا لعان بين الرجل وأمته ولا بينه وبين أم ولده، وهذا المذهب عند الشافعي، وأصح الروايتين من الإِمام أحمد، وهي التي انتصرها ابن قدامة في المغني، وإن كان لفظ الخرقي يحتمل خلاف ذلك. قال في المغني: فروي أنه يصح من كل زوجين مكلفين؛ سواء كانا مسلمين أو كافرين، أو عدلين أو فاسقين، أو محدودين في قذف، أو كان أحدهما كذلك. وبه قال سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والحسن، وربيعة، ومالك، واسحاق، إلى أن قال: وذكر القاضي في المجرد أن من لا يجب الحد بقذفها وهي الأمة والذمية والمحدودة في الزنا، لزوجها لعانها لنفي الولد خاصة، وليس له لعانها لإِسقاط القذف والتعزير لأن الحف لا يجب، واللعان إنما يشرع لإِسقاط حد أو نفي ولد، فإذا لم يكن واحد منهما لم يشرع اللعان. قال: ولنا عموا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ}. الآية، ولأن اللعان يمين فلا يفتقر إلى ما شرطوه كسائر الأيمان، والدليل على أنه يمين قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْلَا


(١) سورة النور: ٧.=

<<  <  ج: ص:  >  >>