للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الصلاة]

بَابٌ:

الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ لِلظُّهْرِ مِنْ زوالِ الشَّمْسِ لِآخِر الْقَامَة بغير ظلِّ الزَّوالِ (١)، وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ لِلْاصْفِرَارِ (٢)، واشْتركَتَا بِقَدْرِ إحْدَاهُمَا (٣)، وَهَلْ في آخر الْقَامَةِ الأُولَى أَو أَوَّل الثَّانيةِ خِلَافٌ. وللْمَغْرِبِ غُروبُ الشَّمْسِ؛ يُقَدَّرُ بِفِعْلِهَا بعد شُرُوطهَا (٤). وللْعِشَاءِ مِن غُروب حُمْرةِ الشَّفَقِ لِلْثُّلُثِ الأَولِ (٥). وللصَّبْحِ مِنَ الفَجْر الصَّادِقِ لِلإسْفَار الأْعْلى (٦) وَهِيَ الوُسْطى (٧). وَإن مَاتَ وَسَطَ الْوَقْتِ

(١) قول المصنف: الوتت المختار للظهر … الخ لدليل ما أخرجه الموطأ عن مالك، عن نافع مولى عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله: إن أهم أمركم عندي الصلاة؛ من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. ثم كتب أن: صلوا الظهر إذا كان ظل الفيء فراعًا إلى أن يكون ظل أحدكم مثله. الحديث. قال الباجي: الفيء هو الظل الذي تفيء عنه الشمس بعد الزوال؛ أي ترجع، وقوله: ذراعًا أي ربع القامة، وإنما أطلق عليه اسم الذراع لأنه أكثر ما يقدر به.

(٢) وقوله: وهو أول وقت العصر للاصفرار أي فإذا كان ظل أحدكم مثله الذي تقدم أنه آخر مختار الظهر هو أول وقت العصر. ففي كتاب عمر بن الخطاب آنف الذكر: والعصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة قبل غروب الشمس.

قال الباجي: قال ابن حبيب: آخر وقت الظهر مقدار ما يصلي الظهر، فيتم صلاته قبل تمام القامة، والدليل على صحة ما نقوله ما رواه أحمد بن زهير: أنبأنا أحمد بن الحاج، انبأنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمروبن علقمة الليثي، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول -صلى الله عليه وسلم- "هذَا جبريلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ". فصلى له صلاة الصبح حين طلع الفجر، ثم صلى الظهر حين زاغت الشمس، ثم صلى العصر حين كان ظل الشيء مثله، ثم صلى له المغرب لوقت واحد حين =

<<  <  ج: ص:  >  >>