للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصْلٌ

إِنْ طَرَأَ مُوجِبٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ أو اسْتِبْراء، انْهَدَمَ الأوَّلُ واسْتَأْنَفَتْ (١)؛ كَمُتَزَوِّجٍ بَائِنَتَهُ ثُمَّ يُطَلِّقُ بَعْدَ البِنَاءِ، أوْ يَمُوتُ مُطْلَقًا، وكَمُسْتَبْرَأةٍ مِنْ فاسِدٍ ثُمَّ يُطَلِّقُ، وَكَمُرْتَجِعٍ وَإنْ لَمْ يَمسَّ طَلَّقَ أوْ مَاتَ، إلَّا أن يُفْهَمَ ضَرَرٌ بالتَّطْوِيلِ، فَتَبْنِي المُطَلَّقَةُ إنْ لَّمْ تُمَسَّ، وكَمُعْتَدَّةٍ وَطِئَهَا المُطَلِّقُ أوْ غَيْرُهُ فاسِدًا، بكاشْتِبَاهٍ إلَّا مِنْ وفَاةٍ، فأقْصَى الأجَلَيْن؛ كمُسْتَبْرأةٍ مِنْ فَاسِدٍ مَاتَ زَوْجُهَا، وكمُشْتَراةٍ مُعْتَدَّةٍ. وهَدَمَ وضْعُ حَمْلٍ أُلحِقَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ غَيْرَهُ، وبِفَاسِدٍ أثَرَهُ وأثَرَ الطَّلَاقِ لَا الوَفَاةِ. وعَلى كُلٍّ الأقْصَى مَعَ الإلْتِبَاسِ؛ كَامْرأتَيْنِ إحْدَاهُمَا بِنكاحٍ فَاسِدٍ، أوْ إحْدَاهُمَا مُطَلَّقَة ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ، وكمُسْتَوْلَدَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ مَاتَ السَّيِّدُ والزَّوْجُ ولم يُعْلَم السَّابِقُ؛ فإنْ كَانَ بَيْنَ مَوْتِهِمَا أكْثَرُ مِنْ عِدَّةِ الأمَةِ أو جُهِلَ، فَعِدَّةُ حُرَّةُ وَمَا تُسْتَبْرأُ بِهِ الأمَةُ، وفِي الأقَلِّ عِدَّةُ حُرَّةٍ. وهَلْ قَدْرهَا كأقَلَّ أو أكثَرَ؟. قَوْلَانِ.

[الكلام على تداخل العدد]

قوله: إن طرأ موجب قبل تمام عدة أو استبراء انهدم الأول واستأنفت، قال في الموطإ: وقال مالك في العبد يطلق الأمة طلاقًا لم يبتها فيه: له عليها فيه الرجعة، ثم يموت وهي في عدتها من طلاقه، فإنها تعتد عدة الأمة المتوفى عنها زوجها شهرين وخمس ليال، وأنها إن عتقت وله عليها رجعة، ثم لم تختر فراقه بعد العتق حتى يموت، وهي في عدتها من طلاقه، اعتدت عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا؛ وذلك أنها إنما وقعت عليها عدة الوفاة بعدما عتقت، فعدتها عدة الحرة. قال مالك: وهذا الأمر عندنا. ا. هـ. =

<<  <  ج: ص:  >  >>