للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

زكاة الفطر (١)

[فصل]

يَجِبُ بِالسُّنَّةِ صَاعٌ أَوْ جُزْؤُهُ عَنْهُ، فَضَلَ عَنْ قُوتهِ وقُوتِ عِيالِهِ وإنْ بِتَسَلُّفٍ. وَهَلْ بِأَوَّلِ لَيْلَةِ الْعِيدِ أَوْ بِفَجْرِهِ؟. خِلَافٌ، مِنْ أَغْلَبِ الْقُوتِ، مِن مُعَشَّرٍ أَوْ أقطٍ (٢) غَيْرِ عَلَسٍ إلَّا أَنْ يقتاتَ غَيْرُهُ، عَنْ كل مُسْلِمٍ يَمُونُهُ بِقَرابةٍ أَوْ زوجِيَّةٍ (٣) وإِنْ لِأبٍ وخَادِمِهَا أَو رِقٍّ، وَلَوْ مُكَاتَبًا وآبِقًا رُجِيَ، ومبيعًا بِمُوَاضَعَةٍ أَوْ خِيارٍ وَمُخْدَمًا، إلَّا لِحُريَّةٍ فَعَلَى مُخْدَمِهِ، والْمُشْتَرَكُ وَالْمُبَعَّضُ بِقَدْرِ المُلْكِ، ولا شيءَ عَلى الْعَبْدِ، والمُشْتَرَى فَاسِدًا على مُشْتَرِيهِ، وَنُدِبَ إخْراجُهَا بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ (٤)، ومنْ قُوته الأحْسَنِ، وغَرْبَلَةُ الْقَمْحِ إلَّا الْغَلِثَ، ودَفْعُهَا لِزَوالِ فَقْرٍ وَرِق يَوْمَهُ، وللإمَامِ الْعَدْلِ، وعَدَمُ زِيادَةٍ، وإِخْرَاجُ المُسَافِرِ وجَازَ إِخْرَاجُ أَهْلِهِ عَنْهُ، ودَفْعُ صَاع لِمَسَاكِينَ وآصُعٍ لِوَاحِدٍ ومنْ قُوتهِ الأَدْوَنِ إلَّا لِشُحٍّ، وإِخْرَاجُه قَبْلَهُ بكاليَوْمَيْنِ (٥). وَهَلْ مُطْلَقًا أو لمفَرِّقٍ؟. تَأْويلانِ، ولَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زمَنِهَا وإِنما تُدْفَعُ لِحُرٍّ مسلم فَقير (٦).

(١) زكاة الفطر فريضة عند عامة أهل العلم، وذهب أصحاب الرأي إلى أنها واجب - وهو عندهم أحط من رتبة الفرض - ودليل كونها فرضًا ما أخرجه مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على كل حر، أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين. أخرجه مالك في الموطإ، وأخرجه مسلم والبخاري كلاهما في باب زكاة الفطر.

وفي رواية عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين. وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، وهو متفق عليه أيضًا. =

<<  <  ج: ص:  >  >>