للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أتوعدني بقومك يا ابن جحل ... أشابات يخالون العبادا

بما جمّعت من حضن وعمرو ... وما حضن وعمرو والجيادا (١)

والعبيد: اسم للجمع، وليس بتكسير عند (٢) سيبويه، لخروجه عن القياس، ومثله: الكليب والمعيز والضّئين، فى جمع كلب ومعز وضأن، وقالوا أيضا فى جمع العبد: العبدى (٣) والمعبوداء، ممدود، ومثله فى جمع شيخ: مشيوخاء، وفى جمع عير: معيوراء.

والمقتصد فى اللغة: اللازم للقصد، وهو ترك الميل، ومنه قول جابر بن حنىّ التغلبىّ:

نعاطى الملوك السّلم ما قصدوا لنا ... وليس علينا قتلهم بمحرّم (٤)

أى نعطيهم الصلح ما ركبوا بنا القصد، أى ما لم يجوروا، وليس قتلهم بمحرّم علينا/إن جاروا، فلذلك كان المقتصد له منزلة بين المنزلتين، فهو فوق الظالم لنفسه، ودون السابق بالخيرات.


= ٣٠٩. والبيت الثانى فى اللسان (حضن). وفى هذه المراجع كلها، والنسخة هـ‍ «حجل» بتقديم الحاء المهملة على الجيم. والذى فى أصل الأمالى بتقديم الجيم، وقد وضعت جاء صغيرة علامة الإهمال تحت الحاء بعد الجيم. وجاء فى الحاشية: «الجحل: السّقاء العظيم، والأشابات: الأخلاط». وهو بتقديم الجيم أيضا فى النكت فى تفسير كتاب سيبويه ص ٣٦٤، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١٩٦، والمؤتلف والمختلف ص ١١٢، وقال الآمدىّ: فأما جحل فهو من باهلة، وهو جحل بن نضلة، أحد بنى عمرو بن عبد. . . . وهو القائل: جاء شقيق عارضا رمحه إن بنى عمّك فيهم رماح
(١) حضن، بفتح الحاء والضاد: قبيلة من تغلب.
(٢) بل ذكره فى التكسير، ولكنه وصفه بالقلة. الكتاب ٣/ ٥٦٧،٥٧٦،٦٢٨.
(٣) جاء هذا الجمع فى حديث استسقاء عبد المطلب جد النبىّ صلّى الله عليه وسلم. انظره فى غريب الحديث للخطابى ١/ ٤٣٦، والروض الأنف ١/ ١٧٩، ومنال الطالب ص ٢٥٩.
(٤) المفضليات ص ٢١١، ومعجم الشعراء ص ١٣، وتفسير القرطبى ١٤/ ٣٤٩، وحكى ألفاظ ابن الشجرى فى شرح البيت دون عزو.