للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ينال هذه المنزلة، والله تعالى يقول: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: ٤٠]، وقال تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)} [الشورى]، وقال تعالى: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)} [النحل].

الثالثة: "وما تواضع أحدٌ لله تعالى إلاَّ رفعه الله تعالى":

فالمتواضع لله تعالى بإظهار التذلل للحق وأهله، والانكسار بين يدي الله تعالى، ولين الجانب، وإظهار الخمول، فإنَّها ما تزيد المتحلِّي إلاَّ رفعة في الدنيا، ومحبة في القلوب، ومنزلة عالية في الجنة، فقد جاء في الحلية لأبي نعيم، من حديث معاذ؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ الله يحب من عباده الأتقياء الأخفياء الأبرياء" [رواه الطبراني في الأوسط (٧/ ١٤٥)]، وجاء في الترمذي (٣٨٥٤) من حديث أنس؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "رب أشعث أغبر ذي طِمْرَين، لا يُعبَأ به، لو أقسم على الله لأبرَّه".

***

<<  <  ج: ص:  >  >>