للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن الظن السيئ (يزرع الشقاق بين المسلمين ويقطع حبال الأخوة ويمزق وشائج المحبة ويزرع العداء والبغضاء والشحناء) (١).

قال ابن القيم: (أما سوء الظن فهو امتلاء قلبه بالظنون السيئة بالناس حتى يطفح على لسانه وجوارحه فهم معه أبداً في الهمز واللمز والطعن والعيب والبغض، ببغضهم ويبغضونه ويلعنهم ويلعنونه ويحذرهم ويحذرون منه ... ويلحقه أذاهم .. خارج منهم مع الغش والدغل والبغض) (٢).

٧ - يؤدي إلى تتبع عورات المسلمين:

قال الغزالي: (من ثمرات سوء الظن التجسس فإن القلب لا يقنع بالظن ويطلب التحقيق فيشتغل بالتجسس وهو أيضا منهي عنه قال الله تعالى ولا تجسسوا فالغيبة وسوء الظن والتجسس منهي عنه في آية واحدة ومعنى التجسس أن لا يترك عباد الله تحت ستر الله فيتوصل إلى الاطلاع وهتك الستر حتى ينكشف له ما لو كان مستورا عنه كان أسلم لقلبه ودينه) (٣).

٨ - سبب للمشاكل العائلية:

قال عبد العزيز السلمان: (من أسباب المشاكل العائلية سوء الظن من أحدهما وغضبه قبل التذكر والتثبت فيقع النزاع وربما حصل فراق ثم تبين الأمر خلاف الظن) (٤).

وقال ابن القيم: (الغيرة مذمومة منها غيرة يحمل عليها سوء الظن فيؤذى بها المحب محبوبه ويغري عليه قلبه بالغضب وهذه الغيرة يكرهها الله إذا كانت في غير ريبة ومنها غيرة تحمله على عقوبة المحبوب بأكثر مما يستحقه) (٥).

٩ - إضعاف الثقة بين المؤمنين: (٦)

١٠ - من مداخل الشيطان الموقعة في كبائر الذنوب:

قال الغزالي: (من عظيم حيل الشيطان .. سوء الظن بالمسلمين قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات: ١٢] فمن يحكم بشر على غيره بالظن بعثه الشيطان على أن يطول فيه اللسان بالغيبة فيهلك أو يقصر في القيام بحقوقه أو يتوانى في إكرامه وينظر إليه بعين الاحتقار ويرى نفسه خيرا منه وكل ذلك من المهلكات) (٧).

١١ - سبب في مرض القلب وعلامة على خبث الباطن:

قال الغزالي: (مهما رأيت إنسانا يسيء الظن بالناس طالبا للعيوب فاعلم أنه خبيث الباطن وأن ذلك خبثه يترشح منه وإنما رأى غيره من حيث هو فإن المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب العيوب والمؤمن سليم الصدر في حق كافة الخلق) (٨).

١٢ - يسبب عدم الثقة بالآخرين:

قال الزمخشري: (قيل لعالم:- من أسوأ الناس حالا؟ قال:- من لا يثق بأحد لسوء ظنّه، ولا يثق به أحد لسوء فعله) (٩).


(١) ((ظاهرة الغلو في الدين في العصر الحديث)) لمحمد عبد الحكيم (١/ ٢١٠).
(٢) ((الروح)) لابن القيم (١/ ٢٣٨).
(٣) ((إحياء علوم الدين)) لأبي حامد الغزالي (٣/ ١٥٢).
(٤) ((موارد الظمآن لدروس الزمان)) لعبد العزيز السلمان (٤/ ٢٧٢).
(٥) ((روضة المحبين ونزهة المشتاقين)) لابن القيم (١/ ٣١١).
(٦) ((الرائد دروس في التربية والدعوة)) لمازن الفريح (٢/ ١٦٨).
(٧) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (٣/ ٣٦).
(٨) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (٣/ ٣٦).
(٩) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (٣/ ٢٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>