للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَحُرَّةٍ مَعَ امْرأَةٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ ورُكْبَةٍ، وَمَعَ أَجنبيٍّ غَيْرُ الوَجْهِ والكفين (١)، وَأَعَادَتْ لِصَدْرِهَا وأَطْرَافِهَا بِوَقْتٍ، كَكَشْفِ "أَمَةٍ فَخِذًا لَا رَجُلٍ، ومَعَ مَحْرَم غَيْرُ الوَجْهِ والأَطْرافِ، وَتَرَى مِنَ الَأجنبيِّ ما يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ، ومِنَ المَحْرَمِ كَرَجُل مَع مِثْلِهِ، ولَا تُطلبُ أَمَةٌ بَتغْطِيَةِ رَأْسٍ، ونُدِب سَتْرها بِخَلْوَة. ولأُمِّ وَلَدٍ وصغيرةٍ سَترُ

= مَلَكَتْ يَمِينكَ". قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟. قال: "إذَا اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يرَاهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا". قلت: فإذا كان أحدنا خاليًا قال: "فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتعَالَي أَحَقُّ أَن يُسْتَحْيَا مِنْهُ" أخرجه في المنتقى للمجد. وقال: رواه الخمسة إلا النسائي.

وقال الشوكاني: الحديث أخرجه النسائي في عشرة النساء. ا. هـ. منه.

(١) وقول المصنف: وهي من رجل وأمة، الى قوله والكفين؛ هو في تحديد العورة من الرجل والمرأة والأمة، فالدليل على أنها من الرجل والأمة ما بين السرة والركبة، هوما أخرجه عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله: "لَا تُبْرِز فَخِذَكَ وَلَا نَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيّ وَلَا مَيِّتٍ"، أخرجه منتقى الأخبار وقال رواه أبوداود وابن ماجه.

وحديث محمد بن جحش قال: مر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على عمر وفخذاه مكشوفتان فقال: "يَاعُمَرُ،

غَطِّ فَخِذَيْكَ فَإنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ". قال في منتقى الأخبار: رواه أحمد والبخاري في تاريخه. وقال الشوكاني: وأخرجه البخاري في صحيحه تعليقًا. والحاكم في المستدرك.

وعلى هذا القول أكثر أهل الفقه: مالك والشافعي وأبوحنيفة والرواية الصحيحة عن أحمد. وقال بعضهم: العورة السوأتان فقط. وإليه ذهب ابن أبي ذئب وداود. وهو رواية عن أحمد وبعض المالكية، ودليل ذلك حديث أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذه -صلى الله عليه وسلم- رواه البخاري وقال: حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط.

وأما كون العورة من الأمة ما بين سرة وركبة فإن دليل حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وقال فيه: "وإِذَا زَوج أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرْ الَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ" رواه البيهقي وأبو داود، ولأبي داود: "إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ فَلَا يَنْظُرْ إلَى عَوْرَتهَا"، قالوا: والمراد بالعورة المذكورة في هذا الحديث ما صرح ببيانه في حديث عمرو بن شعيب. ا. هـ. =

<<  <  ج: ص:  >  >>