للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨ - أَنَّ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ أَصْلًا يَتَنَاوَلُ أُمُورَ الشَّرِيعَةِ، وَعَلَى هَذَا المَعْنَى؛ فَلَا إِشْكَالَ فِي أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَتْرُكْ شَيئًا إِلَّا بَيَّنَهُ مِنْ أُمُورِ الشَّرِيعَةِ، وَالحَمْدُ للهِ.

وَدَلَّ لِذَلِكَ نَفْسُ الحَدِيثِ؛ حَيثُ إِنَّ الحَدِيثَ بِتَمَامِهِ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ : تَرَكْنَا رَسُولَ اللهِ -وَمَا طَائِرٌ يُقَلِّبُ جَنَاحَيهِ فِي الهَوَاءِ- إِلَّا وَهُوَ يُذَكِّرُنَا مِنْهُ عِلْمًا، قَالَ: فَقَالَ : ((مَا بَقِيَ شَيءٌ يُقَرِّبُ مِنَ الجَنَّةِ، ويُبَاعِدُ مِنَ النَّارِ؛ إِلَّا وَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ)).

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ -عَقِبَ ذِكْرِ الحَدِيثِ-: "مَعْنَى (عِنْدَنَا مِنْهُ) يَعْنِي بِأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَأَخْبَارِهِ وَأَفْعَالِهِ وَإِبَاحَاتِهِ " (١).


(١) صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ (١/ ٢٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>