للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَادِحًا فِي تَوحِيدِهِ، وَلِأَنَّا نَجِدُ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ خَاطَبَ عِبَادَهُ بِدُعَائِهِمْ إِلَى اعْتِقَادِ كُلِّ وَاحِدَةٍ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ وَالإِيمَانِ بِهَا" (١).

وَإِنَّ مِن آثَارِ هَذَا الإِنْكَارِ أَنَّ عَامَّةَ هَؤُلَاءِ المُنْكِرِينَ يَقَعُونَ فِي الشِّرْكِ بِسَبَبِ جَهْلِهِم هَذَا؛ فَإِنَّ الإِنْسَانَ عَدُوُّ مَا يَجْهَلُ! وَصَدَقَ الخَلِيفَةُ الرَّاشِدُ عُمَرُ الفَارُوقُ حَيثُ قَالَ: (قَدْ عَلِمْتُ -وَرَبِّ الْكَعْبَةِ- مَتَى تَهْلِكُ الْعَرَبُ: إِذَا وَلِيَ أَمْرَهُمْ مَنْ لَمْ يَصْحَبِ الرَّسُولَ ، وَلَمْ يُعَالِجْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ) (٢).

- لَا بُدَّ فِي شَهَادَةِ (أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) مِنْ سَبْعَةِ شُرُوطٍ، وَهِيَ لَا تَنْفَعُ قَائِلَهَا إِلَّا بِاجْتِمَاعِهَا (٣):

١ - العِلْمُ المُنَافِي لِلْجَهْلِ.

٢ - اليَقِينُ المُنَافِي لِلشَّكِّ.

٣ - القَبُولُ المُنَافِي لِلرَّدِّ.

٤ - الانْقِيَادُ المُنَافِي لِلتَّرْكِ.

٥ - الإِخْلَاصُ المُنَافِي لِلشِّرْكِ.


(١) الإِبَانَةُ الكُبْرَى (٦/ ١٧٢).
وَيُنْظَرُ أَيضًا: تَفْسِيرُ المَرَاغِي (١٢/ ١٠٢)، التَّفْسِيرُ المُنِيرُ لِلزُّحَيلِيّ (٦/ ١٢).
(٢) رَوَاهُ الحَاكِمُ (٨٣١٨) وَصَحَّحَهُ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
وَأَمَّا اللَّفْظُ المَشْهُورُ عَنْهُ: (إِنَّمَا تُنْقَضُ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً؛ إِذَا نَشَأَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْجَاهِلِيَّةَ) فَلَمْ أَعْثُرْ عَلَيهِ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ شَيخُ الإِسْلَامِ وَابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُمَا اللهُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِن كُتُبِهِم. يُنْظَرُ: مِنْهَاجُ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ (٤/ ٥٩٠)، مَدَارِجُ السَّالِكِينَ (١/ ٣٥١).
(٣) يُنْظَرُ: (فَتِحُ المَجِيدِ) (ص ٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>