للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الترجيح]

يترجح القول الثاني؛ وهو وجوب زكاة الثمن على المستصنع ما لم يقبضه الصانع، أو يستحقه، كما يجب على الصانع زكاة المصنوع ما لم يقبضه المستصنع أو يستحقه، وذلك لتحقق ملك المستصنع لثمن المصنوع، وتحقق ملك الصانع لعين المصنوع وموادِّه التي يتركب منها، مع عدم تَحَقُّقِ ملك الصانع للثمن ما لم يقبضه أو يستحقه، فإنْ قَبَضَه فقد تملكه، وإن استحقه ولم يقبضه فتنطبق عليه أحكام زكاة الدين، وهي إنما تجب إن كان الدين على مليء باذل، كما أن ملك المستصنع للمصنوع لا يتحقق ما لم يقبضه أو يستحقه (١)، فإن استحقه ولم يقبضه فتجري عليه أحكام زكاة الديون كما تقدم، (٢) إلا أن إيجاب الزكاة في المصنوع أو ثمنه، إنما يكون في حال وجودِهما لدى مالكهما، وبلوغِهما نِصابًا، وحَوَلَان الحول على ذلك.

سبب الخلاف:

اختلافهم في ثبوت الملك للمستصنع في المصنوع، وثبوت الملك للصانع في البدل المتفق عليه.

* * *


(١) قال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص ٣٣٢) وفي البحر والحاوي: المسلم فيه للتجارة لا تجب زكاته قولا واحدا، فإذا قبضه استأنف الحول. أهـ.
(٢) تقدم بيان المسألة (ص ٣٢٤) من هذا البحث.

<<  <   >  >>