للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبذلك يتبين أثر هذه الديون على نصاب ما بيد المدين من أموالٍ زكوية، وأنَّ الديون تُنقص من تلك الأموال، ثم ينظر ما بقي، فإن كان نصابًا زكي، وإلا فلا.

٣ - إذا كانت الديون لتمويل عمل تجاري فاضل عن حاجته الأصلية، كمن استدان من البنك مبلغ مليون ريال لاستثمارها تجاريًّا، مع التزامه بسدادها خلال عشر سنوات مقسطة، في كل سنة مائة ألف ريال، فيُنقص القسط السنوي عندئذٍ من قيمة العروض والأموال التي في يده، ويزكي ما تبقى، أما المؤجل من الأقساط فلا ينُقص كما تقدم (١).

المسألة الثالثة: تأثير الديون الإسكانية المؤجلة في بلوغ النصاب (٢)

لا تختلف هذه المسألة كثيرًا عن سابقتها، وإنما أفردت بالحديث لأهميتها وعموم البلوى بها، ولأنَّ كثيرًا من الديون الإسكانية لتلبية الحاجة الضرورية المتمثلة في إيجاد مسكن للمستدين، مع وجود بعض تلك الديون لأغراض استثمارية، ولذا فإنَّ تأثير الديون الإسكانية المؤجلة في بلوغ النصاب لا يخلو من أحوال:

الحال الأولى: أن تكون الديون الإسكانية لبناء بيت يسكنه المستدين بلا إسراف، ويكون الدين مقسطًا، فيُنقص القسط السنوي من الأموال الزكوية التي في يده، ويزكي ما بقي إن بلغ نصابًا، وبذلك يتبين أن لهذه الديون أثرًا في المال الذي يخضع للزكاة، فقد يستغرق الدَّينُ الحالُّ النصاب، أو ينقص المال الزكوي عن


(١) ينظر: بحث مدى تأثير الديون الاستثمارية والإسكانية المؤجلة في تحديد وعاء الزكاة للدكتور محمد شبير ١/ ٣١٧، من أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة.
(٢) يراد بالديون الإسكانية: ما يستدينه الشخص من الدولة أو غيرها لبناء بيت يسكنه أو يستثمره، على أن يسدد قيمته على أقساط سنوية طويلة تصل إلى خمس وعشرين سنة تقريبا، كما هو الحال في فروض صندوق التنمية العقاري في المملكة العربية السعودية.

<<  <   >  >>