للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي رواية لمسلم في هذا الحديث. تسع ركعات قائمًا، يوتر فيهن (١).

وفيهما عن عائشة -رضي اللَّه عنها-: كانت صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتي الفجر، فتلك ثلاث عشرة ركعة (٢).

وكذا في حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها-: أن صلاته ثلاث عشرة، منها الوتر، وركعتا الفجر (٣).

وقد جاء من عدة طرق: أن الوتر إحدى عشرة ركعة (٤).

قال في "الفتح": وظهر لي أن الحكمة فى الزيادة على الإحدى عشرة: أن التهجد والوتر مختص بصلاة الليل، وفرائض النهار: الظهر وهي أربع، والعصر وهي أربع، والمغرب وهي ثلاث وتر النهار، فناسب أن تكون صلاة الليل كصلاة النهار في العدد، جملة وتفصيلًا، وأما مناسبة ثلاث عشرة، فتضم صلاة الصبح؛ لكونها نهارية إلى ما بعدها (٥).

قلت: وفيه تأمل:


(١) رواه مسلم (٧٣٨/ ١٢٦)، (١/ ٥٠٩ - ٥١٠)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل، وعدد ركعات النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الليل.
(٢) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (١٠٨٩)، وعند مسلم (٧٣٨/ ١٢٨)، واللفظ لمسلم.
(٣) لعل الشارح يريد حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، المتقدم تخريجه قريبًا، واللَّه أعلم.
(٤) رواه البخاري (٩٤٩)، كتاب: الوتر، باب: ما جاء في الوتر، ومسلم (٧٣٦)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل، وعدد ركعات النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الليل، من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
(٥) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٣/ ٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>