للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فائدة: قال الحافظ ابن رجب في "اللطائف": في الدنيا للمؤمنين ثلاثة أعياد؛ عيد يتكرر كل أسبوع، وعيدان يأتيان في كل عام مرة، من غير تكرير في السنة.

فأما العيد المتكرر: فيوم الجمعة، وهو عيد الأسبوع، وهو مرتب على إكمال الصلوات المكتوبات؛ فإن اللَّه فرض على المؤمنين في كل يوم وليلة خمس صلوات، وأيام الدنيا تدور على سبعة أيام، فكلما كمل دور أسبوع من أيام الدنيا، واستكمل المسلمون صلواتهم فيه؛ شرع لهم في استكمالهم، وهو اليوم الذي كمل فيه الخلق.

وفيه: خلق آدم، وأدخل الجنة، وأخرج منها، وفيه ينتهي أمر الدنيا، فتزول، وتقوم الساعة.

وفيه: الاجتماع على قيام الذكر، والموعظة، وصلاة الجمعة، وجعل ذلك لهم عيدًا، ولذلك نهي عن إفراده بالصوم (١)، وفي الحديث الصحيح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه قال: "ما طلعت الشمس، ولا غربت، على يوم أفضل من يوم الجمعة" (٢).

وفي "المسند": أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في يوم الجمعة: "هو أفضل عند اللَّه من يوم


= وغيرهم، من حيث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-.
(١) روى البخاري (١٨٨٣)، كتاب: الصوم، باب: صوم يوم الجمعة، ومسلم (١١٤٣)، كتاب: الصيام، باب: كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا، عن محمد بن عباد، قال: سألت جابرًا -رضي اللَّه عنه-: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم. زاد غير أبي عاصم: أن ينفرد بصوم.
(٢) رواه الترمذي (٣٣٣٩)، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة البروج، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٧٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٢٧)، وغيرهم، من حديث -أبي هريرة رضي اللَّه عنه-.

<<  <  ج: ص:  >  >>