للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للذُّكْران دون الإناث، والواحد منها ديك، و-بالفتح-: الإناث دون الذكران، والواحدة دجاجة بالفتح -أيضًا-، قال: إنما سمي بذلك؛ لإسراعه في الإقبال والإدبار؛ من دجَّ يدجُّ: إذا أسرع (١).

قال في "الفتح": دجاجة أيضًا اسمُ امرأة، وهو بالفتح فقط، ويسمى بها أيضًا الكُبَّةُ من الغزل (٢).

(فدخل) مجلسَ أبي موسى الأشعري (رجلٌ من بني تيم الله)، وهم بطن من بني كلب، وبنو كلب قبيلة في قضاعة ينسبون إلى تَيْم الله بن رُفَيْدَة -بفاء مصغّر- بنِ ثور بنِ كلب بنِ وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، فحلوانُ المذكور في هذا النسب عَمُّ جَرْمٍ (٣)، وذلك الرجل (أحمر) اللون (شبيه بالموالي)؛ أي: العجم.

قال في "الفتح": وهذا الرجل هو زَهْدَم الراوي، أبهم نفسَه؛ فقد أخرج الترمذي من طريق قتادةَ عن زهدم، قال: دخلتُ على أبي موسى وهو يأكل دجاجًا، فقال: ادنُ فكل؛ فإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكله (٤)، وقد أشكل هذا؛ لكونه وصفَ الرجلَ في روايته بأنه من بني تيم الله، وزهدمٌ من بني جَرْم، فقال بعض الناس: الظاهر أنهما امتنعا معًا: زهدم، والرجلُ التيميُّ، قاله في "الفتح"، وحمله على دعوى التعداد استبعادُ أن يكون الشخص الواحد يُنسب إلى تيم الله، وإلى جرم.

قال: ولا بُعد في ذلك، بل قد أخرج الإمام أحمدُ الحديث المذكورَ عن


(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٦٤٥).
(٢) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٣) المرجع السابق، (٩/ ٦٤٧).
(٤) تقدم تخريجه عند الترمذي برقم (١٨٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>