للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"صحيح الحاكم": "حياً ولا ميتاً" (١).

قال: وما أعلم على كراهة إزالة شعر الجنب وظفره دليلاً شرعياً، بل قد قال - صلى الله عليه وسلم - للذي أسلم: "ألقِ عنك شعرَ الكفر، واختتن" (٢)، فأمر الذي أسلم أن يغتسل، ولم يأمره بتأخير الاختتان وإزالة الشعر عن الاغتسال، فإطلاق كلامه - صلى الله عليه وسلم - جواز الأمرين.

وكذلك تؤمر الحائض بالامتشاط في غسلها، مع أن الامتشاط يذهب ببعض الشعر، انتهى (٣).

ولفظ حديث حذيفة - رضي الله عنه - الذي أشار إليه، هو ما رواه مسلم عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه وهو جنب، فحاد عنه، فاغتسل أجاء، فقال: كنت جنباً، فقال: "إن المسلم لا ينجس" (٤). والله أعلم.

* * *


(١) رواه الحاكم في "المستدرك" (١٤٢٢)، والدارقطني في "سننه" (٢/ ٧٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٦٠)، وغيرهم، عن أبن عباس - رضي الله عنهما -. ورواه البخاري في "صحيحه" (١/ ٤٢٢)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - معلقاً موقوفاً.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) انظر: "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢١/ ١٢٠ - ١٢١).
(٤) رواه مسلم (٣٧٢)، كتاب: الحيض، باب: الدليل على أن المسلم لا ينجس.

<<  <  ج: ص:  >  >>