للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أما كتاب "شرح حديث جبريل" فلا نستطيع أن نجزم بتاريخ تأليفه على وجه التحديد، وإن كنا نظن أن الشيخ رحمه الله تعالى قد ألفه في المرحلة الأخيرة من حياته، وخصوصًا أننا نؤكد أن آخر الكتاب لم يبيضه المؤلف، والله أعلم.

ثانيًا: عرض المسائل في الكتابين، وأبرز الفروق بينهما:

أولًا: الاختصار في شرح حديث جبريل، والإسهاب في الإيمان الكبير:

إن أبرز الفروق التي تتعلق بعرض المسائل في الكتابين هو الاختصار في "شرح حديث جبريل" والإسهاب في "الإيمان الكبير"، وهذا أمر يراه واضحًا كل من طالع الكتابين المذكورين. على أن ذلك الفرق البارز ليس على الإطلاق، فقد أثار إلى مسائل في "الإيمان الكبير" إشارة موجزة -وإن كانت ليست كثيرة- وتوسع في الحديث عنها في شرح حديث جبريل.

ومن ذلك إشارة المؤلف في كتاب "الإيمان الكبير" إلى فرق المرجئة، وبسط الكلام عنها في كتاب "شرح حديث جبريل".

بل إن هناك بعض الموضوعات التي تطرق إليها المصنف في كلا الكتابين، ولكنه أفاض في الحديث عنها في كتاب "شرح حديث جبريل"، وأسهب في الكلام عليها أكثر مما صنعه في كتاب "الإيمان الكبير" ومن هذه الموضوعات: الوجوه التي يعرف بها زيادة الإيمان ونقصانه، وتفاضل الناس في الإيمان.

فقد تحدث عنها في كتاب "شرح حديث جبريل" في قرابة عشر صفحات، بينما لم يزد حديثه عنها في كتاب "الإيمان الكبير" عن خمس صفحات.

ولكن تبقى الصورة العامة التي توضح الملامح الخاصة لكل من الكتابين، حيث الإسهاب والتوسع والإطالة في "الإيمان الكبير"، والإيجاز والاقتضاب والتركيز في "شرح حديث جبريل".

فعلى سبيل المثال: عندما أورد آية الحجرات: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ

<<  <   >  >>