للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ» , َقَالَوا: يَا رَسُولَ الله فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا.

قَالَ اللَّيْثُ فيه: قَالَت: قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ - وَهُوَ السَّحَابُ -, فَتَذْكُرُ الامْرَ يُقْضَىَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ, فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ».

وقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِيهِ: قَالَ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ, فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ, فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ».

[٢٥٧٠]- (٤٨٠٠) خ نا الْحُمَيْدِيُّ, و (٤٧٠١) نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَضَى الله الامْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ, كَأنه سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ».

[٢٥٧١]- زَادَ الْحُمَيْدِيُّ, قَالَ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ: «يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ, فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالَوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَوا لِلَّذِي قَالَ: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ, فَيَسْتَمِعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ [وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ] (١) هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَهُ آخَرَ» , فَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ فَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ، «فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ, وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَه بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الارْضِ» , وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: «حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الارْضِ فَيُلْقَى عَلَى فَمْ السَّاحِرِ والكاهن فَيَصْدُقُ, فَيَكْذِبُون مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ, فَيَقُولُونَ أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا, لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ».


(١) سقطت من الأصل لانتقَالَ النظر.

<<  <  ج: ص:  >  >>