للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هريرة، وابن عباس، وسعيد بن جُبير.

وقيل: هم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملَك الموت. وهذا قول مقاتل وغيره.

وقيل: هم الذين في الجنةِ من الحور العين وغيرهم ومَن في النار من أهلِ العذاب وخَزَنتها. قاله أبو إسحاق بن شاقلا (١) من أصحابنا (٢).

وقد نصَّ الإمام أحمد على أنَّ الحورَ العين والوِلدان لا يمُتْنَ عند النفخ في الصور (٣).

وقد أخبر سبحانه أن أهلَ الجنة {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان: ٥٦]. وهذا نصٌّ على أنهم لا يموتون غيرَ تلك الموتة الأولى، فلو ماتوا مرةً ثانية لكانت موتتان.

وأما قولُ أهل النار: {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ}، فتفسيرُ هذه الآيةِ: الآيةُ (٤) [٢٢ أ] التي في البقرة، وهي قوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ


(١) ضبط في (ق) بسكون القاف. وكذا ضبطه السمعاني في الأنساب (٣/ ٣٨٢). ولكن صاحب التاج ضبطه في تكملته (٦/ ١٥٤) بضم القاف.
(٢) نقل المؤلف الأقوال المذكورة من زاد المسير (٦/ ١٩٥). وانظر: التذكرة للقرطبي (١/ ٤٥٤)، وفتح الباري (١١/ ٣٧٠).
(٣) ذكره أبو العباس الإصطخري في مسائله. انظر: طبقات ابن أبي يعلى (١/ ٦٠). ونقله المصنف عنه في حادي الأرواح (٩٨). وانظر أيضًا: حادي الأرواح (٤٨٤، ٨٣٤).
(٤) (ط، ج): «الآية والآية». أقحم الواو، فأفسد الكلام. وفي (ن): «هذه الآية والتي»، أقحم وأسقط. وفي (غ): «هذه الآية التي»، أسقط إذ ظن «الآية» الثانية مكررة.