للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا راقب جاها ولا اختشى، ذا همة وافرة، وكلمة على الحق متضافرة، له مشاركة جيدة في النحو والتصريف، يطرز بها دروسه، ويجلي بها في المحافل عروسه.

شرح الهداية في مذهبه شرحاً كبيراً، وحشاها من الفوائد لؤلؤاً نثيراً، ولكن ما كمله، ولا غشاه بالتتمة ولا زمله، وكان فيه سماحة، وميل إلى الجود ورجاحة.

درس بالصالحية، والناصرية، والسيوفية، والأركسية، والجامع الطولوني، وعزل غير مرة بالقاضي حسام الدين وأعيد، وزان بذلك صناعة الترديد، ولم يزل حاكماً إلى أن عاد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون من الكرك، فعزله لما في نفسه من القضاة، وأظهر لذلك عذراً، وإنما كان قد أسر أمراً في نفسه وقضاه، فتألم السروجي، وبات بليل من الهم دجوجي، وأظهر القناعة بتدريس الصالحية والإقامة فيها، ومنى النفس بالعودة، وتلا آيات تلافيها، فأخرجه ابن

<<  <  ج: ص:  >  >>