للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في يده، وجاء فقيهه المغربي الذي يقرئ أولاد السلطان، ويكتب العلامة، والقلم في يد السلطان علاء الدين كجك.

ثم إن الفخري خرج لمحاصرة الكرك، وكان ما كان، وجرى ما جرى - على ما تقدم في ترجمة ألطنبغا والفخري - ولما توجه الناصر أحمد من الكرك إلى مصر في شهر رمضان جلس على كرسي الملك، وخلع الأشرف كجك، وانفصل من الملك. ثم تولى أخوه الصالح إسماعيل بعد خلع الناصر، ولما توفي الصالح تولى الكامل شعبان.

وجاء الخبر إلى الشام بوفاة كجك - رحمه الله، تعالى - في سنة ست وأربعين وسبع مئة.

[كجكن]

الأمير سيف الدين المنصوري.

كان من أكابر مقدمي الألوف بدمشق، قديم الهجرة في الإمره، كثير المعرفة بالصيد والخبره، كثير الخدم، غزير الحشم، عمر دهراً صالحاً، وقطع عيشاً ناجحا، وهو وافر الحرمه، ظاهر النعمه، معظم عند النواب، مفخم على مر السنين والأحقاب.

ولم يزل على حاله أن ابتلعه فم القبر، وتعذر فيه على ذويه الصبر.

وتوفي - رحمه الله، تعالى - سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.

وسمى أولاده الثلاثة الذكور كلا منهم محمداً، وأظنه كان قد نزل عن إقطاعه قبل وفاته بقليل، وكان السلطان الملك الناصر ينتظر موته، ويسأل عنه كل من يصل إلى دمشق.

<<  <  ج: ص:  >  >>