للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسمع منه شيخنا العلامة قاضي القضاة تقي الدين رحمه الله تعالى. وحدث بالقاهرة وسمع منه الجماعة، وتفقه بابن عبد السلام، وصحب الأمير بدر الدين بيلبك الخزندار الظاهري، وانتفع به.

وتولى الوكالة ونظر الأحباس والحسبة ودرس بزاوية الشافعي بالجامع العتيق بمصر وبالمدرسة الناصرية وبالقرا سنقرية، وأفتى.

وكان فيه مروءة وله همة، وكان الشجاعي ينبسط معه كثيرا.

قال شيخنا العلامة أثير الدين: دخلت مرة معه أنا والشجاعي إلى البيمارستان المنصوري وإذا بمجنون يتطلع إلى ابن الخشاب وينشد:

محتسب قصير ... يؤسس ويسكر

تارة من محمض ... وتارة من معنبر

فقال له الشجاعي: أنا قلت لهذا المجنون يقول لك هذا.

وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وسبع مئة، وولي الوكالة بعده ولده صدر الدين أحمد.

[عيسى بن عمر بن عيسى]

الأمير شرف الدين بن البرطاسي الكردي، مشد الدواوين بطرابلس.

كان مشكوراً في مباشرته، مذكوراً بالخير في معاشرته، فيه كياسة، وعنده

<<  <  ج: ص:  >  >>