للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سعيد بن جير عن امرأة من الأنصار يقال لها: أم سنان، أنها أرادت الحج، فذكر الحديث نحوه دون ذكر قصة زوجها" (١)

تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف الهمزة فانظر حديث "اعتمري في شهر رمضان ... "

[باب قول الله تعالى -وأتوا البيوت من أبوابها-]

٤٩٥ - (٥٢٨٩) قال الحافظ: ورواه عبد بن حميد من مرسل قتادة كما قال البراء، وكذلك أخرجه الطبري من مرسل الربيع بن أنس نحوه" (٢)

مرسل

وحديث قتادة أخرجه الطبري (٢/ ١٨٧ - ١٨٨) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله - {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} [البقرة: ١٨٩]- الآية. قال قتادة: كان هذا الحي من الأنصار في الجاهلية إذا أهلّ أحدهم بحج أو عمرة لا يدخل دارا من بابها إلا أن يتسور حائطاً تسوراً، وأسلموا وهم كذلك، فأنزل الله تعالى ذكره في ذلك ما تسمعون، ونهاهم عن صنيعهم ذلك، وأخبرهم أنه ليس من البر صنيعهم ذلك، وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها.

ورواته ثقات، ويزيد هو ابن زُريع البصري، وسعيد هو ابن أبي عَروبة.

وحديث الربيع بن أنس أخرجه الطبري أيضاً (٢/ ١٨٨) قال: حُدثت عن عمار بن الحسن ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع في هذه الآية قال: كان أهل المدينة وغيرهم إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها، وذلك أن يستوروها، فكان إذا أحرم أحدهم لا يدخل البيت إلا أن يتسوره من قبل ظهره، وأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل ذات يوم بيتاً لبعض الأنصار، فدخل رجل على أثره ممن قد أحرم، فأنكروا ذلك عليه، وقالوا: هذا رجل فاجر، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لم دخلت من الباب وقد أحرمت؟ " فقال: رأيتك يا رسول الله دخلتَ فدخلتُ على أثرك، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إني أحمس"


(١) ٤/ ٣٥٢
(٢) ٤/ ٣٧٠

<<  <  ج: ص:  >  >>