للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأسود يومًا فمر به رجل فقال طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت فاستغضب فجعلت أعجب ما قال إلا خيرًا ثم أقبل إليه فقال: ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرًا غيبه الله عنه لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه أولا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم قد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أشد حال بعث عليها نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية ما يرون أن دينًا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرًا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وأنها للتي قال عز وجل: {الذين يقولون (١) ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} (٢).

هذا حديث صحيحٌ. ويعمر بن بشر ترجمته في "تعجيل المنفعة"، روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، فهو مستور الحال، لكنه قد توبع، قال البخاري رحمه الله في "الأدب المفرد" (ج ١ ص ١٦٩) مع "فضل الله الصمد": حدثنا بِشْر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرني صفوان بن عمرو به.


(١) في "المسند": الذي يقولون. والمثبت هو التلاوة، وأيضًا في "الأدب المفرد".
(٢) سورة الفرقان، الآية: ٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>