للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويبدي لك التوحيد شمسًا منيرة ... ولكن أهل الزيغ عمي البصائر

سقيا لعهدكمو ١ عهد الشريعة والتقى ... وتعظيم دين الله أزكى الشعائر

مدارس وحي شرفت بأكابر ... على ملة بيضاء تبدو لسائر

فيا راكبًا بلغ سلامي وتحفة ... تعزيه فيما قد مضى في العشائر

وأعظم من ذا يا خليلي كتائب ... تهدم من ربع الهدى كل عامر

ويبدو بها التعطيل والكفر والزنا ... ويعلو من التأذين صوت المزامر

فقد سامنا الأعداء في كل خطة ... وأصل من الإسلام سوم المقامر

أناخ لدينا للضلالة شيعة ... أباحوا حمى التوحيد من كل فاجر

وقابلهم بالسهل والرحب عصبة ... على أمة التوحيد أخبث سائر

يقولون: لكنا رضينا تقية ... تعود على أموالنا والذخائر

فضحك ولهو واهتزاز وفرحة ... وألوان مأكول ونشوة ساكر

مجالس كفر لا يعاد مريضها ... يراح إليها في المسا والبواكر

ويرمون أهل الحق بالزيغ ويْحهم ... أما رهبوا سيفًا لسطوة قاهر

وأما رباع العلم فهي دوارس ... تحن إلى أربابها والمذاكر

مصاب يكاد المستجن بطيبة ... ينادي بأعلى الصوت هل من مثابر؟

فجد لي برد منك تبرد لوعتي ... ويحدى به في كل ركب وسامر

وتنصر خلًّا في هواك مباعدًا ... ولولاك لم تبعث به أم عامر

فأكثر أو أقلل ما لها الدهر صاحب ... سواك فقابل بالمنى والبشائر

فأجاب -رحمه الله- بما يثلج الصدور، ويبعث الانشراح والسرور، ويحدى به في كل ركب وناد. وهذا نصه:

رسائل إخوان الصفا والعشائر ... أتتك فقابل بالمنى والبشائر

تذكرنا أيام وصل تقدمت ... وعهدًا مضى للطيبين الأطاهر

ليالي كانت للسعود مطالعًا ... وطائرها في الدهر أيمن طائر


١ كذا وهو مختل الوزن، ولعل أصله: سقى عهدكم إلخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>