للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من ماله مَن يقوم على النّخل إن أمكن، وإذا جاء برجلٍ أمينٍ قام مقامه في تتميم العمل.

والعاشرة: هل حكم نائب الإمام كالإمام؟

فالذي قرّره ابن القيم وغيره أنّ الإمام في هذا ونائبه سواء، وأن تصرّف الغير في مال المالك إذا كان لمصلحةٍ ظاهرةٍ ينفذ تصرّفه. واستدلّوا على ذلك بقوله تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ}، [التّوبة، من الآية: ٩١].

والله أعلم. وصلّى الله على محمّد وآله وصحبه وسلّم.

- ٣٢ -

بسم الله الرّحمن الرّحيم

(من عبد الله بن الشّيخ إلى الأخ جمعان)

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد؛

وصل الخط وصلك الله إلى رضوانه، وتسأل فيه عن رجلٍ تشاجر هو وزوجته عند أميرٍ من الأمراء، فقالت الزّوجة للأمير: أنصفنِي وإلّا طلّقنِي من إمارتك، فحرص زوجها وقال: أنتِ طالق عدد زقان الجراد، فقالت: هبت ريحك، فقال لها: ما إمارة فلان، ويحلف أنّ كلامي هذا مجاوبة عن الأمير يوم قالت: طلّقنِي من إمارتك، فقلت أنا: يا أيّها الزّوج، أنت طالق عدد زقان الجراد من إمارته، ومعه على هذا شهود.

فالجواب -وبالله التّوفيق- قال الإمام زين الدّين عبد الرّحمن بن رجب الحنبلي في شرحه على الأربعين، وقد روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنّه رفع إليه رجل قالت امرأته: شبِّهنِي، قال: كأنّكِ ظبية، كأنّكِ حمامة، فقالت: لا أرضى حتّى تقول: أنتِ طالق، فقال ذلك. فقال عمر:

<<  <  ج: ص:  >  >>