للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا كان لأحدهم دين على رجل إلى أجلٍ فحلّ الأجل قال له: إمّا أن تقضي، وإمّا أن تربي، فيزيده هذا في المال، ويزيده هذا في الأجل، فحرّم الله ذلك، فلولا أنّ الأرض أو الشّجر أو الدّار ينتفع بها لما صبر عليه وانظره.

وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنّ النَّبِيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "لعن الله اليهود حرمت عليهم الشّحوم فجمّلوها فباعوها". متّفق عليه.

قال الخطابي -رحمه الله- (جمّلوها) معناه: أذابوها حتى تصير ودكًا فيزول عنه اسم الشّحم.

وفي هذا الحديث بيان إبطال كلّ حيلةٍ يحتال بها للتّوسل بها إلى محرّم، وأنّه لا يتغيّر حكمه بتغيّر هيئته وتبديل اسمه. وأمّا إن كان صاحب المال لا يقدر على وفائه فينجمه عليه صاحب الدّين بقدر غلة أرضه كلّ سنةٍ، ويأخذ الغلة ويحسبها بسعر يومها فلا بأس بذلك إذا خلت عن المحاباة. والله سبحانه وتعالى أعلم.

(١٢)

وله أيضًا -رحمه الله تعالى- إجابة عن مسائل سُئِل عنها قال:

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(الجواب) عن مسائلكم:

(المسألة الأولى): مذهب الزّيدية فالصّحيح منه ما وافق الكتاب والسّنة، وما خالفهما فهو باطل لا مذهب الزّيدية ولا غيره من المذاهب.

(المسألة الثّانية): هل يصحّ في الأذان حيّ على خير العمل أم لا؟

(فنقول): الثّابت أنّ الأذان خمس عشرة كلمة: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أنّ محمّدًا رسول الله، أشهد أنّ محمّدًا رسول الله، حيّ على الصّلاة، حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر،

<<  <  ج: ص:  >  >>