للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأهل بيته، وهم قد خالفوا طريقتهم وسلكوا غير منهاجهم.

فقد تقرر وظهر -ولله الحمد والمنة- أن أسعد الناس باتباع أهل البيت ومحبتهم هم أهل السنة والجماعة، القائلون بما دل عليه كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وقد قال تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} ١ الآية، وقال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} ٢ الآية.

ونسأل الله أن يوفقنا وسائر إخواننا المسلمين لما يحبه ويرضاه من القول والعمل، وأن يجنبنا ما يسخطه من الخطأ والزلل، ويرينا الحق حقا ويوفقنا إلى اتباعه، ويرينا الباطل باطلا، ويوفقنا إلى اجتنابه، ولا يجعله ملتبسا علينا فنضل.

[الدعاء المأثور عند الاشتباه]

وينبغي للمؤمن عند الاشتباه أن يلجأ إلى الله، ويضرع إليه، ويدعو بما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل وهو: "اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اخْتُلِفَ فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم"٣.

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. انتهى.

{تم الكتاب}

طبع عن نسخة كتب في آخرها:-

وقع الفراغ من نسخه نهار الأربعاء عاشر رجب سنة ١٣٤٣ بقلم الفقير إلى رحمة ربه القدير، المقر بالذنب والتقصير عبد الرحمن بن محمد بن براك، غفر الله له ولوالديه ولإخوانه المسلمين. آمين.


١ سورة آل عمران آية: ٦٨.
٢ سورة آل عمران آية: ٣١.
٣ مسلم: صلاة المسافرين وقصرها (٧٧٠) , والترمذي: الدعوات (٣٤٢٠) , والنسائي: قيام الليل وتطوع النهار (١٦٢٥) , وأبو داود: الصلاة (٧٦٧) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (١٣٥٧) , وأحمد (٦/ ١٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>