للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال في "الفتح": ورواه الدارقطني في "غرائب مالك"، من طريق الشافعي، عن مالك؛ بلفظ: "لا يصلِّ" -بغير ياء-، ومن طريق عبد الوهاب، بلفظ: "لا يصلينَّ" -بزيادة نون التوكيد-، ورواه الإسماعيلي، من طريق الثوري، عن أبي الزناد، بلفظ: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (١).

(أحدكم) -معشر الصحابة، ومن بعدهم من سائر الأمة- (في الثوب الواحد، ليس على عاتقه)، وهو ما بين المنكبين. إلى أصل العنق (٢)؛ وهو مذكر، وحكي تأنيثه (٣)، وفي لفظ لمسلم: "ليس على عاتقه" (٤) (منه)؛ أي: الثوب (شيء)، والمراد: أنه لا يتزر في وسطه، ويشد طرفي الثوب في حقويه؛ بل يتوشح بهما على عاتقيه؛ ليحصل الستر لجزء من أعالي البدن (٥).

قال في "الفروع": وستر المنكبين شرط في ظاهر المذهب، قال القاضي: وعليه أصحابنا، وعنه: واجب، وعنه: سنة؛ وفاقًا للثلاثة، انتهى (٦).


= وقال: "على عاتقيه" ا. هـ. ولم يزد على هذا.
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٧١).
(٢) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ٤٩).
(٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٧١).
(٤) قلت: لفظ مسلم -كما قدمنا-: "عاتقه"، كذا في المطبوع، بتحقيق الأستاذ عبد الباقي، لكن الذي في "شرح مسلم" للنووىِ (٤/ ٢٣١)، وكذا "المفهم" للقرطبي (٢/ ١١٢)، بتثنيته، ولعلَّه هو الصواب.
(٥) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٧١).
(٦) انظر: "الفروع" لابن مفلح (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>