للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رواحًا: سرنا فيه. ثم قال: ورحت القوم، وإليهم، وعندهم، رواحًا: ذهبت إليهم، وجئتهم، وفيه: وراح للمعروف يَراح: أَخَذَتْه له خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ، ويدُه لكَذا: خَفَّت، ومنه: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وراح في الساعة الثانية ... " الحديث، لم يرد رواح النهار، بل المراد: خَفَّ إليها، انتهى، كذا قال (١).

(ومن راح في الساعة الثانية) من يوم الجمعة، (فكأنما قرب بقرة)، فهي دونَ البدنة، إذ المقصود بها في هذا الحديث: من الإبل خاصة.

(ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشًا أقرن) الكبش: فحل الضأن في أي سن كان، وقيل: إذا أثنى، وقيل: إذا أربع (٢).

وقد روى الجماعة، من حديث أنس -رضي اللَّه عنه-، قال: ضحى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بكبشين أملحين أقرنين، فسمَّى وكبَّر، ووضع رجله على صِفاحهما (٣)، والأقرن: الذي له قرنان، تثنية قرن، وهو الروق من الحيوان، وموضعه من رأسنا، [أ] والجانب الأعلى من الرأس؛ كما في "القاموس".


(١) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ٢٨٢)، (مادة: روح).
(٢) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (٦/ ٣٣٨)، (مادة: كبش).
(٣) رواه البخاري (٥٢٤٥)، كتاب: الأضاحي، باب: التكبير عند الذبح، ومسلم (١٩٦٦)، كتاب: الأضاحي، باب: استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية والتكبير، وأبو داود (٢٧٩٤)، كتاب: الضحايا، باب: ما يستحب من الضحايا، والنسائي (٤٣٨٧)، كتاب: الضحايا، باب: الكبش، والترمذي (١٤٩٤)، كتاب: الأضاحي، باب: ما جاء في الأضحية بكبشين، وابن ماجه (٣١٢٠)، كتاب: الأضاحي، باب: أضاحي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٢١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>