للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(رؤياكم) -بالإفراد-، والمراد: الجمع، والمراد: رُؤَاكم، جمع رُؤْيا، وقول بعضهم (١): إن المحدَّثين يروونه بالتوحيد، وهو جائز، وأفصح منه رُؤاكم جمع رؤيا؛ لتكون جمعًا في مقابلة جمع، أصحُّ، نظر فيه بعضهم؛ لأنه بإضافته إلى ضمير الجمع، علم منه التعدد، وانتفى اللَّبْس بالضرورة، وإنما عبر بأَرى؛ لتجانس "رؤياكم"، ومفعول "أرى" الأول "رؤياكم"، والثاني: قولُه: (قد تواطأت) -بالهمز- (٢).

قال الإمام النووي: ولا بد من قراءته مهموزًا، قال تعالى: {لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} (٣) [التوبة: ٣٧].

وقال في "شرح التقريب": وروي "تَواطَتْ" -بترك الهمزة-، وفي "المصابيح": يجوز تركه؛ أي: الهمز؛ أي: توافقت (٤).

وفي "النهاية" لابن الأثير: "تواطت"، قال: هكذا رُوي بترك الهمزة، وهو من المواطأة: الموافقة، وحقيقته: أن كلًا منهما وطىء ما وَطِئه الآخر (٥)، انتهى.

(في السبع الأواخر)؛ أي: رؤية ليلة القدر، (فمن كان متحرِّيَهَا)؛ أي: طالبَها وقاصدَها، (فليتحَرَّها في) ليالي (السبعِ الأواخرِ) من شهر رمضان من غير تعيين، وهي التي تلي آخره.

وفي "صحيح مسلم" من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أن


(١) هو القاضي عياض، كما في "مشارق الأنوار" (١/ ٢٧٧).
(٢) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ٤٣١)، وهو مأخوذ من كلام الحافظ في "الفتح" (٤/ ٢٥٧).
(٣) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٨/ ٥٨).
(٤) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ٤٣١).
(٥) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٥/ ٢٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>