للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللعان في الشهر الذي انصرفوا فيه من تبوك، ويقع لهلال مع كونه فيما ذكر من الشغل بنفسه وهجران الناس له، وغير ذلك؟!

وقد ثبت في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن آية اللعان نزلت في حقه (١)، وكذا عند مسلم من حديث أنس: أنه أوّل من لاعنَ في الإسلام (٢)، ووقع في رواية عباد بن منصور في حديث ابن عباس عند الإمام أحمد وأبي داود: حتى جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، فوجد عند أهله رجلًا، الحديث (٣)، فهذا يدل على أن قصة اللعان تأخرت عن قصة تبوك.

قال في "الفتح": والذي يظهر: أن القصة كانت متأخرة، ولعلها كانت في شعبان سنة عشر لا تسع، وكانت الوفاة النبوية في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة باتفاق، فيلتئم حينئذ مع حديث سهل بن سعد.

ووقع عند مسلم من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: كنّا ليلة الجمعة في المسجد، إذ جاء رجل من الأنصار، فذكر القصة في اللعان باختصار (٤)، فعين اليوم، لكن لم يعين الشهر ولا السنة (٥).

وذكر البرماوي: أن لعانه - صلى الله عليه وسلم - بين عويمر وامرأته كان في السنة التاسعة في شعبان في مسجده - صلى الله عليه وسلم - بعد العصر، قال: وكان عويمر قد قدم من تبوك، فوجدها حبلى.


(١) تقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (١٤٩٥/ ١٠).
(٥) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٤٤٧ - ٤٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>