للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه -: أن رجلًا اطلع في جحرٍ في باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِدْرَى يرجِّل به رأسه، فقال له: "لو أعلم أنك تنظر، طعنتك به في عينك، إنما جُعل الإذن من أجل البصر" (١).

قوله: أن رجلًا، قيل: هو الحكمُ بن العاص بن أمية والدُ مروان، وقيل: سعد، غير منسوب.

وقوله: اطَّلع -بشد الطاء-، والجُحْر -بضم الجيم وسكون المهملة-، والمِدْرى -بكسر الميم وسكون الدال المهملة-: عود تُدخله المرأة في رأسها ليضم بعض شعرها إلى بعض، وهو يشبه المِسَلَّة، يقال: مدرت المرأة: سرحت شعرها، وقيل: مشط له أسنان يسيرة، وقال الأصمعي وأبو عبيد: هو المشط، ويأتي له تتمة.

وقد روي: في جُحْر -بضم الجيم وسكون المهملة-، وهو ثقب مستدير في أرض أو حائط، وأصلها: مكامنُ الوحش، وروي -بضم الحاء المهملة وفتح الجيم-: جمع حُجَرة، وهي ناحية من البيت، ووقع في رواية: حُجْرة -بالإفراد-، والله -تعالى- الموفق (٢).


= باب: تحريم النظر في بيت غيره.
(١) رواه البخاري (٥٨٨٧)، كتاب: الاستئذان، باب: الاستئذان من أجل البصر، ومسلم (٢١٥٦)، كتاب: الآداب، باب: تحريم النظر في بيت غيره، والإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٣٣٤).
(٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>