للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بلفظ: "قلوبَهم وأجوافَهم" (١)، كما يأتي في كلام المصنف -رحمه الله تعالى-.

(كما شغلونا)؛ أي: منعونا. ولفظ البخاري: "حبسونا" (٢).

(عن) فعل صلاة (الصلاة الوسطى) تأنيث الأوسط.

والأوسط: الأَعْدَلُ من كل شيء، وليس المراد به التوسُّطَ بين شيئين؛ لأن فُعْلَى معناها التفضيل، ولا يُبنى للتفضيل إلا ما يقبل الزيادة والنقصَ، والوسطُ بمعنى الخيار والعدل يقبلُهما، بخلاف المتوسط، فلا يقبلهما، فلا يُبنى منه أفعلُ تفضيل (٣).

(حتى)، أي: استمر إشغالهم لنا عنها إلى أن (غابت الشمس).

(وفي لفظ لـ) لإمام (مسلم) من حديث عليٍّ - رضي الله عنه -: (شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاةِ العصر). وزاد في آخره: (ثم صلاها بين المغرب والعشاء).

وفي لفظٍ لهما، من حديث علي - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب: "شغلونا عن الصلاةِ الوسطى، صلاةِ العصر، ملأ الله بيوتَهم وقبورَهم نارًا" (٤).

وفي لفظٍ: "كما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى، حتى غابت الشمس" (٥).


(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٨/ ١٩٨).
(٢) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٤٢٥٩).
(٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٨/ ١٩٥).
(٤) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٦٠٣٣)، ومسلم (٦٢٧)، (١/ ٤٣٦).
(٥) هو لفظ مسلم المتقدم تخريجه برقم (٦٢٧)، (١/ ٤٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>