للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلَقة، وهي تشمل الأداء والقضاء، مع عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "صَلُّوا كما رأيتُموني أُصَلِّي" (١).

واستوجه في "الفروع": احتمال وجوب الترتيب؛ ولا يعتبر للصحة، قال: وله نظائر.

قال: قال شيخنا -يعني: شيخ الإسلام-: إن عجز فمات بعدَ التوبة، غُفر له، ولا تسقط بحجٍّ، ولا تضعيفِ صلاةٍ في المساجد الثلاثة، ولا غيرِ ذلك إجماعًا.

ويسقط الترتيبُ بخشية فواتِ الحاضرة؛ لئلا تصيرا فائتتين، ولأن ترك الترتيب أيسرُ من ترك الوقت.

وعنه: مع الكثرة؛ وفاقًا لمالك.

ويسقط الترتيبُ بالنسيان أيضاً، على الأصح فيهما (٢)؛ خلافًا لمالك (٣).

تنبيهات:

الأول: قولُ صاحب "الفروع": يجبان؛ أي: الفوريةُ والترتيبُ في خمس؛ وفاقًا لمالك وأبي حنيفة: المشهورُ من مذهب مالك: وجوبُ الترتيب في القليل من الفوائت، وهو عنده ما دون الخمس، وفي الخمس خلاف (٤).


(١) رواه البخاري (٦٠٥)، كتاب: الأذان، باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، والإقامة، عن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -.
(٢) أي: مسألة النسيان، ومسألة خشية فوت الحاضرة.
(٣) انظر: "الفروع" لابن مفلح (١/ ٢٦٧).
(٤) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (٦/ ٤٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>