للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَشاءُ «١»، وقوله عزّ وجلّ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً «٢». وقوله عزّ وجلّ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً «٣» «٤» اه.

وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب «٥»: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قرأ في مجلس ومعه أعرابي جالس فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ «٦». فقال الأعرابي: يا رسول الله، مثقال ذرة؟! قال: نعم فقال الأعرابي: وا سوأتاه! مرارا، ثم قام وهو يقولها، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لقد دخل قلب الاعرابي الايمان» «٧».

وعن حنش الصنعاني «٨»: (أن رجلا مصابا مرّ به «٩» على ابن مسعود، فقرأ في أذنه أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً .. «١٠» حتى ختم الآية فبرأ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ماذا قرأت في أذنه؟» فأخبره فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «والذي نفسي بيده لو أن رجلا قرأ بها على جبل لزال» «١١».


(١) النساء (٤٨).
(٢) النساء (٦٤).
(٣) النساء (١١٠).
(٤) أخرجه أبو عبيد ص ٢١٠ وفي آخره: قال ما يسرني أن لي بها الدنيا وما فيها.
والحاكم في المستدرك كتاب التفسير ٢/ ٣٠٥.
وأخرجه الطبري في تفسيره ٥/ ٤٤ بنحوه، وزاد السيوطي والشوكاني نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر والطبراني والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان كلهم عن ابن مسعود.
الدر المنثور ٢/ ٤٩٨، وفتح القدير ١/ ٤٥٩.
(٥) المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي، صدوق كثير الإرسال عن كبار الصحابة رضي الله عنهم كأبي موسى وعائشة، من الرابعة.
ميزان الاعتدال ٤/ ١٢٩، والتقريب ٢/ ٢٥٤.
(٦) الزلزلة (٧، ٨).
(٧) أخرجه أبو عبيد بسنده إلى عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب بن عبد الله ص ٢١١.
ونسبه السيوطي إلى سعيد بن منصور عن المطلب كذلك يرفعه.
ونسبه أيضا بلفظ قريب إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور وعبد بن حميد كلهم عن زيد بن أسلم يرفعه. الدر المنثور ٨/ ٥٩٥، وانظر تفسير القرطبي ٢٠/ ١٥٢.
(٨) حنش بن عبد الله- ويقال بن علي- بن عمرو الصنعاني، نزيل إفريقيا ثقة من الثالثة، مات سنة ١٠٠ هـ، الميزان ١/ ٦٢٠، والتقريب: ١/ ٢٠٥، والإعلام ٢/ ٢٧٦.
(٩) مر به: بالبناء للمجهول.
(١٠) المؤمنون (١١٠).
(١١) أخرجه أبو عبيد بسنده إلى حنش الصنعاني ص ٢١١، وابن السنى في عمل اليوم والليلة باب ما يقرأ

<<  <  ج: ص:  >  >>