للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإخلاص المذكور في النصوص، وكما سبق التعبير عنه في القرآن الكريم، والسُّنَّة النبوية، بالإرادة والابتغاء.

ولذا عبَّر كثير من أهل العلم بالنية عن الإخلاص، أو العكس، فإن النية تتضمن إخلاص العمل لله، والإخلاص لا يحصل بدون النية (١)، فكلاهما يحصل به تمييز المعبود الذي يستحق أن يعبد ممن لا يستحق ذلك، ولذلك عرَّفوا الإخلاص بالنية، والنية بالإخلاص:

ومن ذلك قولهم في معنى الإخلاص: "تصفية النية في طاعة الله تعالى" (٢).

ويقول الإمام ابن حزم: "والإخلاص: هو القصد بالقلب إلى ذلك، وهو النية نفسها" (٣).

وقال الإمام الماوردي (٤): "والإخلاص في كلامهم: النية" (٥).

وقال الإمام ابن عبد البر: "والإخلاص: النية في التقرب إليه، والقصد بأداء ما افترض على المؤمن" (٦).

ويقول الإمام ابن قدامة: "والإخلاص: عمل القلب، وهو النية، وإرادة الله وحده دون غيره" (٧).

ويقول الشيخ السعدي: "والإخلاص: معناه: تخليص القصد لله تعالى في جميع العبادات، الواجبة والمستحبة" (٨).


(١) انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٢٧).
(٢) تفسير السمعاني (٤/ ٤٥٧).
(٣) النبذة الكافية لابن حزم (ص ٥٠).
(٤) هو: علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الفقيه الشافعي. له مصنفات كثيرة منها: الأحكام السلطانية، والحاوي، والإقناع في الفقه، وأدب الدين والدنيا، والتفسير، توفي سنة ٤٥٠ هـ. [ترجمته في: طبقات الفقهاء (ص ١٣١)، وطبقات الشافعية للسبكي (٣/ ٣٠٣)].
(٥) مغني المحتاج (١/ ١٤٨).
(٦) التمهيد (٢٢/ ١٠٠).
(٧) المغني (١/ ٢٧٨).
(٨) تفسير الشيخ السعدي (ص ٧٣٤).