للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقرأ فيهما بسورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة، قيل له:

ــ

اقتصرا على ذكر ترجمة عامر بن ربيعة في أسماء رجال المشكاة، وجامع الأصول، ولم يذكرا ترجمة ولده عبد الله بن عامر، ولم ينتبه لذلك الخطأ القاري، بل تبعهما حيث قال: عامر بن ربيعة يكنى أباعبد الله العنزي، هاجر الهجرتين، وشهد بدراً والمشاهد كلها، وكان أسلم قديماً. وقيل: كلتا النسختين صحيحتان، وأن هذا الأثر رواه عبد الله بن عامر وأبوه كلاهما إلا أن هشاماً (شيخ مالك) أخذه عن عبد الله بن عامر بن ربيعة بلا واسطة أبيه عروة، ورواه عن عامر بن ربيعة (والد عبد الله) بواسطة أبيه، قلت: وعدم ذكر الواسطة بين هشام وعبد الله هو الصواب عند مسلم والبيهقي؛ لأن أصحاب هشام: أبا أسامة ووكيعاً وحاتماً لم يقولوا فيه لفظ "عن أبيه" وقالوا: عن هشام، قال: أخبرني عبد الله بن عامر، ووهم مالك فقال: عن هشام عن أبيه، فزاد لفظ "عن أبيه" ذكره ابن التركماني في "الجوهر النقي" نقلاً عن الاستذكار، ومعرفة السنن. وعلى هذا فالصحيح هو ما وقع في نسخ الموطأ، ورواية البيهقي والطحاوي من قوله: عبد الله بن عامر بن ربيعة، لا ما وقع في نسخ المشكاة، وتيسير الوصول من قوله: عامر بن ربيعة؛ لأن رواية هشام بلفظ الإخبار لا يمكن أن يكون عن عامر بن ربيعة؛ لأن عامراً أكثر ما قيل في وفاته سنة. (٣٧) ومولد هشام سنة مقتل الحسين أي سنة. (٦١) والله أعلم. ثم رأيت جامع الأصول للجزري قد وقع فيه (ج٦: ص٢٢٨) عامر بن ربيعة، كما وقع في تيسير الأصول. وعبد الله هذا هو عبد الله بن عامر بن ربيعة الأصغر، ولد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل في سنة ست من الهجرة، وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربع أو خمس سنين. وثقه أبوزرعة. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين. وقال أبوحاتم: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخل على أمه وهو صغير. وقال ابن حبان في الصحابة أتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتهم وهو غلام، وروايته عن الصحابة. مات سنة بضع وثمانين. وليس هو عبد الله بن عامر بن ربيعة الأكبر، الصحابي الذي استشهد بالطائف مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأما أبوهما عامر، فهو عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي- بسكون النون – حليف بني عدي، ثم الخطاب والد عمر. كان أحد السابقين الأولين. أسلم قبل عمر، وهاجر الهجرتين، وشهد بدراً والمشاهد كلها. وكان صاحب لواء عمر لما قدم الجابية. واستخلفه عثمان على المدينة لما حج، وقام عامر يصلي من الليل وذلك حين نشب الناس في الطعن على عثمان، فصلى من الليل ثم نام، فأتي في منامه، فقيل له قم فسل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده، فقام فصلى، ثم اشتكى، فما خرج بعد إلا بجنازته، رواه مالك في الموطأ. واختلف سنة وفاته، فقيل: مات سنة. (٣٢) وقيل: (٣٣) وقيل: ٣٤) وقيل: (٣٦) وقيل: (٣٧) ، وقال في التقريب مات ليالي قتل عثمان. له اثنان وعشرون حديثاً، اتفقا على حديثين. (فقرأ فيهما) أي في ركعتيه، وفي نسخة "فيها" كما في الموطأ. أى في صلاته. (بسورة يوسف) أي كلها في الركعة الأولى. (وسورة الحج) كلها في الثانية. (قراءة بطيئة) بالهمزة ويشدد، أي قراءة مجودة مرتلة مبيّنة بدون الإسراع. (قيل له) أي لعامر أو لعبد الله ابن عامر، على ما في نسخ الموطأ. وفي الموطأ "فقلت" وهو قول هشام على رواية الجماعة. أى قال هشام: فقلت:

<<  <  ج: ص:  >  >>