للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فجعل يلقى النوى على ظهر إصبعيه السبابة والوسطى، ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ. فَقَالَ أَبِي: وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ: ادْعُ اللَّهَ لَنَا. فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ. رواه مسلم.

[(الفصل الثاني)]

٢٤٥١- (١٣) عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلالَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَهله

ــ

صحيح مسلم بل هي في سنن أبي داود (فجعل يلقي النوى على ظهر إصبعيه السبابة والوسطى) ، بالجر بدل أو بيان ويجوز الرفع والنصب وفي رواية لأحمد وكذا الترمذي ((فكان يأكله ويلقي النوى بإصبعيه يجمع السبابة والوسطى)) قال السيوطي: لم يلق النوى في إناء التمر لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يجعل الآكل النوى على الطبق. رواه البيهقي وعلله الترمذي بأنه قد يخالطه الريق ورطوبة الفم فإذا خالطه ما في الطبق عافته النفس. كذا في فتح الودود (ثم أتي) بصيغة المجهول (بشراب) ، أي بماء أو ما يقوم مقامه، وفي جميع الروايات بعد ذلك ((ثم ناوله الذي عن يمينه)) وفيه أن الشراب ونحوه يدار على اليمين (وأخذ) ، أي وقد أخذ، جملة حالية معترضة بين القول والمقول وأخذ منه أن يسن أخذ ركاب الأكابر ولجامه والضيف تواضعًا واستمالة (ادع الله لنا) إلخ، فيه أنه ينبغي للمضيف أن يسأل الدعاء من الضيف، وفيه استحباب طلب الدعاء من الفاضل ودعاء الضيف بتوسعة الرزق والمغفرة والرحمة، وقد جمع - صلى الله عليه وسلم - في هذا الدعاء خيرات الدنيا والآخرة قاله النووي. (واغفر لهم) ، أي ذنوبهم (وارحمهم) بالتفضل عليهم بالواوين فيهما في جميع نسخ المشكاة، وهكذا وقع عند أحمد، والترمذي، وأبي داود. قال الجزري: والذي رويناه في جميع أصول مسلم ((فاغفر لهم)) بالفاء وكذلك ((فارحمهم)) في أكثرها (رواه مسلم) في الأشربة، وأخرجه أيضًا أحمد (ج٤: ص١٨٧، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠) ، والترمذي في الدعوات، وأبو داود في الأشربة، والنسائي في اليوم والليلة، وابن أبي شيبة، وابن السني في اليوم والليلة (ص١٥٢) .

٢٤٥١- قوله (عن طلحة بن عبيد) التيمي المدني أحد العشرة المبشرة (كان إذا رأى الهلال) الهلال يكون أول ليلة والثانية والثالثة، ثم هو قمر. وقال في القاموس: الهلال غرة القمر أو لليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع وليلتين من آخر الشهر ست وعشرين وسبع وعشرين وفي غير ذلك قمر - انتهى. والمشهور أنه من أول الشهر إلى ثلاث واقتصر عليه في المهذب، وإنما قيل: له هلال لأن الناس يرفعون أصواتهم بالإخبار عنه من الإهلال الذي هو رفع الصوت (اللهم أهله) بفتح الهمزة وكسر الهاء وتشديد اللام مفتوحة دعاء بصيغة الأمر من الإهلال. قال الجزري: أهل الهلال وأهل واستهل إذا رؤى وأبصر، وأهله الله أطلعه، وأهللته إذا أبصرته. وأصل الإهلال رفع الصوت كأنهم إذا رأوا الهلال رفعوا أصواتهم بالتكبير ومنه الإهلال في الإحرام وهو رفع الصوت بالتلبية. قال الطيبي: أهله يروى مدغمًا

<<  <  ج: ص:  >  >>